تستخدمهم الحكومة لتأديب العشائر فشوشوا الوضع على الوزير وقطعوا الطرق وأحدثوا اضطرابا قويا .
ولما سمع الوزير سارع للعودة إلى بغداد . وبالنظر لكثرة الجيش وأثقاله كان ينبغي أن يصل في مدة عشرين يوما فقصرها في سبعة أيام أو ثمانية . وصل بغداد بغتة ونزل في المنطقة من جانب الكرخ وركبوا خيولهم جريدة ليلا بعد العشاء فأطلقوا الأعنة فوصلوا كالبرق الخاطف ، إلى المحل المطلوب فوجدوا قبائلهم ففرقوهم شذر مذر وأخمدوا غائلتهم . وحينئذ وجد سليمان بك فرصة للفرار فانهزم ، وأما سلطان بك فألقي القبض عليه وجيء به إلى الوزير فلم يسكن غضبه عليه إلا بضربه بيده في خنجره وقتله . ثم عاد الوزير إلى بغداد « 1 » .
وهذا شأنهم حينما يشعرون بقوة فلا همّ لهم إلا قهر الأهلين لا سيما العناصر الفعالة ، وكلما رأوا ضعفا مالوا للتفريق واستخدام البعض على البعض .
جاء في ديوان العشاري أنه قتل في شهر رجب سنة 1183 ه ورثاه بقصيدة ، وكان مدحه بأخرى هنأه بوقعة المحمرة « 2 » .
في سنة 1183 قتل محمود الكهية « 3 » .
حوادث سنة 1184 ه - 1770 م حوادث سنة 1185 ه - 1771 م
وفي هاتين السنتين لم يحدث ما يستحق الذكر « 4 » .
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 157 .
( 2 ) مجموعة خطية عندي وديوان العشاري ص 148 و 200 عندي مخطوطته مقابلة على نسخة بخط المؤلف .
( 3 ) عن مجموعة عمر رمضان - ( مخطوطة بخط المؤلف ) .
( 4 ) دوحة الوزراء ص 157 .