ثم توجه الوزير نحوهم فتقهقروا . وصلوا إلى كفرى فظنوا أنه المحل الواقي وهم في حالة اضطراب فلم يصبروا على حربه فضاق عليهم المجال وحينئذ التقى الفريقان في محل يقال له ( كوشك زنگي ) أي قصر زنكي بين كفرى وقرية الاثني عشر إماما . وكل منهما رتب صفوفه للنضال فكانت النتيجة أن انتصر الوزير وفر عدوه . وأن سليمان باشا لم يتمكن من إنقاذ نفسه إلا بصعوبة فاستولت الحكومة على خيامه ومدافعه ومهماته .
وحينئذ وجهت إيالة ( بابان ) إلى أخيه أحمد باشا فألبس خلعة الإمارة وأذن له أن يذهب إلى مقر إمارته ورجع الوزير منتصرا ظافرا « 1 » .
ذكر الشيخ عبد الرحمن السويدي هذه الواقعة ، ومدح الوزير علي باشا .
وفي هذه الأحوال تراعي الحكومة الحيطة بجلب بعض أقارب الأمراء ليشوشوا الداخل ويقوموا بما يجب من مساعدة فتم الانتصار بأن يجعل النزاع مقصورا على الأمير وأعوانه ويسلم الباقون .
قتلة محمد خليل :
في هذه السنة قتل محمد خليل كما جاء في المجموعة الخطية وهو آغا الينگچرية .
المدرسة العلية :
هذه المدرسة عمرها الوزير علي باشا . وما جاء في التعليق على تاريخ مساجد بغداد من الاشتباه فيها كان غير صواب . فإن تاريخ بنائها كان سنة 1176 ه . وهذه المدرسة صارت مدرسة صنائع ثم مجلس أمة .
والتفصيل في كتاب المعاهد الخيرية .
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 152 مكررة .