وصوله إلى الموصل :
وفي ذي القعدة وصل إلى الموصل وأبقت الدولة وزارة حلب بعهدته ووجهت رئاسة البوابين إلى متسلم حلب إبراهيم آغا ووردت الوزارة إلى محمد باشا . فصار قائممقاما في حلب . وهذا هو ( البيرقدار ) ووجهت رتبة مكة إلى قاضي حلب وحيد أفندي العرياني ووجه قضاء بغداد إلى قائممقام النقيب ( تقي الدين القدسي ) وكان أخذه معه . ثم ألحقت ديار بكر بعلي رضا باشا فخولت إدارتها إلى شفيق باشا ورفع يحيى باشا إلى رتبة الوزارة وأقيم في أماسيه . . .
ثم إن علي رضا باشا نال كل التفات ووجه إليه عنوان سر عسكر ( قائد الجيش ) تقوية لنفوذه . فأصدر الخط الهمايوني وجاء في فقرة منه : « تذاكر المجلس بخصوص إعطاء عنوان سر عسكر إلى الوالي تقوية لنفوذه وإعظاما للمسألة ، وبيانا لمكانته وأهمية القضية التي يعالجها » اه . . .
ثم صدرت الإرادة إلى الصدر السابق سليم محمد باشا أن يذهب إلى فيلق حلب ليكون قوة ظهر فصار قائدا للفيلق الثاني وسار بسرعة إلى أنحاء حلب .
داود باشا - اجراءات الدولة :
وقف الوزير على الأعمال المتخذة والنوايا المزمع عملها فبدرت له فكرة نقل أمواله ونفائسه ونقوده الموجودة إلى الهند بمعرفة قنصل انكلترا فإذا تضايق فحينئذ يذهب هو أيضا إلى الهند . فلما علم الباب العالي دعا ترجمان الإنجليز ( شابر ) وبسطت له الحالة وبين له أن كل مساعدة له تنافي الصفاء والولاء بين الدولتين وأن يبين ذلك للسفير رسميا . ولما كان يعتقد بعدم التصحب أبدى أنه ينبغي محافظة حدود البصرة قبل كل شيء وختم الترجمان كلامه بذلك وذهب .