تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
العسكر جموعهم فقتل أكثرهم وولوا الأدبار فلم يبق لهم مجال أن يلتفتوا إلى أولادهم وعيالهم وإنما ألقوا بأنفسهم على المعبر من الفرات فغرق أكثرهم . وحينئذ ألقي القبض على نحو خمسمائة من ذراريهم وعيالهم وخرج الباقون إلى الصحراء إذ لم يجدوا منجى لهم في الغابات فأبلى فيهم الجيش « 1 » . هذا ، وإن مؤلف الدوحة قدم التفصيلات بقلمه إلى الوزير بإمضاء الكتخدا فشكره على ما أبدى وأمره يبقى بضعة أيام لتكون سطوته أكبر وأعظم .

عشائر زوبع :

بقي الكتخدا بضعة أيام ثم قصد عشيرة ( زوبع ) ، ومن بقي من عشائر البو عيسى والجميلة إذ إنهم كانوا متفقين مع الدليم إلا أنهم انحازوا إلى جانب ، ولما لم يؤدوا الميري تيقنوا بالخطر فتركوا ديارهم ونهجوا إلى الفيافي والقفار . وإن ( البو عيسى ) و ( الجميلة ) تعهدوا ببعض النقود بسبب انفصالهم وطلبوا العفو ومن ثم فوض بعض من باشر التحصيل منهم « 2 » . وأيضا ندم أهل شفاثا على المخالفة وتعهدوا بأداء الميري فأغمض الكتخدا عينه عنهم وفوض عليّا موظف ( المصرف السابق ) ليقبض ما بذمتهم ونظم بعض المهام وطلب الإذن بالعودة فعاد بجيوشه في 28 ربيع الآخر . وحين عودته ألبس الخلعة وأكرم باقي موظفيه واحتفل بهذا النصر وتقدمت القصائد في مدح الوزير والكتخدا ومن جملة من مدح الوزير
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 236 . ( 2 ) عشائر العراق الريفية ج 3 فيه تفصيل عن هذه العشائر وزوبع في المجلد الأول .