Skip to main content

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — Page 262

Contributors:

P.262
من ينزع إلى معاكسة هذه العشائر من العشائر الأخرى من العبيد وأرسل معهم قاسم بك مع بيارق الخيالة وعقيل وباش آغا . وكذا جلبوا الدريعي من رؤساء الرولة من عنزة لجانبهم . ولي قاسم بك أكثر أمور هذا الوزير ونظرا لذلك لم يستقر آل الجرباء في الجزيرة وإنما نزلوا بعشائرهم على الخزاعل ليكتالوا من أنحائها . وكان بين فارس وبين الدريعي عداء قديم فاقتفى الدريعي أثره ونزل قريبا منه وأرسل إلى حمود بن ثامر فاستنفره فنفر بفرسان عشائره لمساعدة الدريعي وكذلك خرج عسكر الوزير مع من ذكر « 1 » . . . تقابل الفريقان في لملوم واشتعلت نيران الحرب فكانت الغلبة في جهة مناصري الوزير وقتل من خصومهم خلق كثير . وفي هذه الواقعة قتل بنيّة بن قرينس ابن أخي فارس وكان بنية ما كرّ على جناح أو قلب إلا هزمه حتى تحامته الفرسان فأصابته طلقة أردته قتيلا وحينئذ أرسل رأسه إلى الوزير فأعلن أمره ليؤدب به الباقين « 2 » . . .

المنتفق في هذه الأيام :

بعد قتلة عبد اللّه باشا قويت شوكة حمود وصار أمر سعيد بيده ولهذا أعطاه وإخوانه ما في جنوب البصرة من القرى . وأطاعهم الحاضر والبادي ، وسالمتهم الأعادي . وفي أيام الشيخ حمود امتدت يد الظلم من أتباعه . وأطنب في ذلك صاحب مطالع السعود لقصد التوصل إلى ذم إدارة سعيد باشا بل ذمها كثيرا ، وبالغ في ذم حمادي بن أبي عقلين وسائر الموظفين . وما
Footnote
( 1 ) مطالع السعود ص 157 ودوحة الوزراء ص 266 . ( 2 ) عشائر العراق ج 1 ص 132 - 147 .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — Page 262 | عباس العزاوي المحامي