وإلى أهل قرية شيخان يحثهم على نهب أموال الرعايا وتخريب القرى فلم يمتثل أمير الشيخان حسن بك ما أمر به وامتثل الأمر أخوه عبدي بك فأضروا كثيرا . . . وهاجم أحمد بك بالزگاريط الموصل مرتين لينتقم من الثوار وانتهب قراها .
وفي هذه الحروب أسر الحاج عثمان بك الجليلي وجيء به إلى بغداد فوبخه الوزير . . . وأن قبيلة الزگاريط أسرت عثمان العمري ولم تفكه إلا بفكاك دراهم مقبوضة « 1 » . . . فسمعت الدولة بقتل أحمد باشا من قبل أسعد بك . لذا وجهت إيالة الموصل في غرة شوال إلى محمود بك آل محمد باشا الجليلي برتبة مير ميران وأمرت بترك التضييق عن الموصل فدعي أحمد بك إلى بغداد . . . وصل المنشور إلى محمود بك في ذي القعدة وعزم أسعد بك على معارضة محمود باشا فلم يطعه أحد وتوفي في 9 ذي الحجة « 2 » .
5 - وكان أحمد باشا بعد قتلته دفن قرب نهر الخازر . هذا والتحامل على أحمد باشا مبالغ فيه . وأحواله الماضية تؤيد أنه لم يصح ما توجه عليه من الذم . وهو صاحب المدرسة المعروفة في الموصل باسمه .
وكانت مدة إقامة أحمد باشا بالموصل لما ولي الحكم أربعين يوما من وقت قدومه ثم سافر ولما عاد أقام ستة أيام فكان ما كان . . .
قاضي بغداد :
كان قاضي بغداد فخري أفندي عرف بسوء الأحوال مما لا يليق بالقضاء . ولذا كف الوالي سليمان باشا يده ، وأناب الكاتب الأول
هامش
( 1 ) غرائب الأثر ص 104 .
( 2 ) دوحة الوزراء ص 246 .