وكفاءة وأبدى في كل أحواله سواء في الحل والترحال والإدارة من المهارة ما استوجب الثناء العاطر ورضا الوزير التام بما أبداه من المقدرة والتعقل . فالوزير راض من كل عمل من أعماله .
وأن نعمان باشا كان مبتلى بعلة الفالج وليس له من المقدرة ما يمكنه من القيام بأعباء الحكومة وأن الموما إليه كان قدم رقيما ( قائمة ) من نعمان باشا حين وروده إلى سفر دربند يوصي به الوزير أن يعينه بناء على سؤاله ، وأبدى للوزير ما في ضميره وأفشى له سره وعرضه عليه .
لذا التزم جانبه والتمس من الدولة أن تمنحه الموصل برتبة مير ميران ( باشا ) ، فكانت الدولة تروّج مطالب ولاة بغداد في عزل والي الموصل ونصب غيره . وبهذه الصورة قبل رجاء الوزير ووجهت إيالة الموصل إليه برتبة مير ميران .
ومن ثم نال أقصى ما تمنى وحصل على رتبة ( باشا ) وبعد بضعة أيام أذن له الوزير بالذهاب إلى وظيفته ، وعلى الأثر رشحه إلى السفر إلى جهات ماردين لتأديب بعض العشائر ، وكذا عين بمعيته أمير كوى محمد بك مع بندقيي لوائه . فورد الموصل في 20 المحرم سنة 1224 ه ومن ثم تأهب لإعداد جيشه وتدارك اللوازم المقتضية له ثم سارع للجهة التي أمر بالذهاب إليها « 1 » .
قبيلة العبيد :
صالح الوزير قبيلة العبيد واستخدمها كما أنه قرب قاسم ( جاسم ) بك الشاوي منه ونفر من آل الجرباء لما رآه منهم في وقائع الموصل « 2 » .
وتم ذلك في سنة 1224 ه .
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 244 .
( 2 ) غرائب الأثر ص 79 .