تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وحينئذ عبر ديالى وساق الكتائب نحو شهربان فوافاه خالد باشا متصرف بابان وعبد الفتاح باشا متصرف درنة وباجلان وحسن خان الفيلي فعقد معهم مجلس شورى ، وهؤلاء تحادثوا في الأمر ، وكانوا يعلمون الخطر ويتوقعون نتائجه . ولكنهم رأوا أن الوزير مصر وأن رغبته فيه قوية ، ولم يجسر أحد على معارضته فاقترحوا لزوم أخبار الدولة بما وقع فوافق ورافقوه إلى قزلرباط ، فاستراحوا بضعة أيام ، وتواصلت في هذا الحين بعض العشائر والبقايا العسكرية فتلاحق الكل فنهض الوزير واتخذ زهاو ( زهاب ) مضرب خيامه . وهناك انتظر بضعة أيام للاستراحة ولكنه في الحقيقة يترقب جواب دولته ، وكان يعتقد أنها سوف تأذن له ، ولذا تحرك من المنزل المذكور وعلى هذا ولما كان الطريق وعرا أمر بتعديله وتنظيمه ، وأرسل إلى رئيس الكتيبة أن يلتحق به مع بيارق الخيالة فوصلوا إليه وتمت تسوية الطريق وتقدمت عقيل وبأثرها المدفعية فمضت من طريق ( پاي طاق ) وكان الوزير متأهبا للمضي في عقبهم وجاءه الجواب من الدولة عما عرضه عليها مع التاتار ( البريد السريع ) وخلاصته أن السلطان لا يرضى أن تنقض المعاهدات المعقودة مع إيران ، للآن لم يشرع بالحركة فعليه أن يعدل عنها وإلا فمن المحل الذي تصل فيه هذه الأوامر ، والدولة آنئذ ليس لها من القدرة ما تحارب الثورات الناشبة عليها فضلا عن الدول المجاورة . ولذا أمر الوزير أن تعود العساكر والمدفعية في الحال امتثالا للأمر السلطاني « 1 » .
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 235 .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 202 | عباس العزاوي المحامي