ونازل أهل الزبير ووقع بينه وبين أهله مناوشة قتال ورمي ، ورحل منه إلى وطنه « 1 » .
بنو لام - ربيعة :
إن شيخ بني لام عرار العبد العال تمنع عن أداء الميري ، ولا تزال بقايا أميرية لدى ربيعة لم تؤد بعد فاقتضى استيفاؤها كما أن محلا يقال له ( وادي ) كان مقر أهل العيث وقطاع الطريق يرتكبون فيه أنواع الأضرار والسرقات فأخبر الوزير عن هؤلاء أيضا .
لذا أمر أن يؤدب هؤلاء ، وأن تحصل الأموال الأميرية فسير كتخداه سليمان بك إلى بني لام من بغداد ليلا واستصحب عليق خيوله معه لمدة يومين وأغار بسرعة حتى وافى ال ( وادي ) . فلم يجد أحدا إذ أنهم علموا بالأمر ففروا قبل الهجوم عليهم . وحينئذ سلبوا نحو سبعمائة رأس من الجاموس ونزلوا من ال ( شبّاب ) « 2 » للاستراحة وهو قريب من شط دجلة إلى أن تأتي أثقالهم . ولما كان الوقت أيام الشتاء ، والهواء باردا لم يصل الثقل بسرعة ونال الجيش من جراء ذلك عناء شديد وكان في هذا المنزل فرقة من بني لام يقال لها ( الرحمة ) وشيخها ( حاشي ) ، عزل وعين مكانه ( مهنّا الجساس ) . ومن هذه الغارة فرّ عرار شيخ بني لام فنصب مكانه عباس الفارس وكتب له أمر بالحضور فتوقف الجيش منتظرا ورود الجواب فتبين أن عباس الفارس متفق مع عرار . ولما لم تكن لأحد رغبة في المشيخة ولم يجرأ على المواجهة فالموظف المرسل لجلبه وصل إلى منزل يقال له ( طيب ) « 3 » ، بقي فيه بضعة أيام أخروه
هامش
( 1 ) عنوان المجد ج 1 ص 136 .
( 2 ) يعرف اليوم بالجباب وهو مجرى ماء قوي تأتي مياهه من جبال إيران ويصب في دجلة وعليه الآن قنطرة .
( 3 ) نهر يتكون من مياه إيران ويمضي حتى يصل إلى قرب العمارة ويصب في دجلة .