الدالة على خيانته مما تيسر للوزير الحصول عليها . وهذا ما جعله في ارتباك عظيم فمرض بضعة أيام ونقل إلى دار الحاج محمد سعيد المصرف بجانب سراي الكهية . فعين الوزير طبيبا لمعالجته ، ولكن حالته ساءت وتدهورت صحته ولم يبق أمل من حياته على ما قاله طبيبه فتحول إلى دار والدة الحاج محمد سعيد فبقي فيها يوما أو يومين وتوفي ، فشيع جثمانه باحتفال . قال صاحب المطالع ( واللّه أعلم بالسرائر ) . وفي هذه الأثناء توفي محمود باشا ابن تمر باشا . أخبر بذلك إبراهيم باشا متصرف بابان فوجهت ألوية كوى وحرير إلى إبراهيم باشا ضميمة إلى لواء بابان .
بناء سور النجف :
في هذه السنة كان بناء سور النجف بأمر الوزير سليمان باشا كما في المجموعة المخطوطة الموجودة عندي . ولا أدري كيف أغفل أمره صاحب الدوحة وسائر مؤرخي المماليك .
حوادث سنة 1204 ه - 1789 م
حوادث بابان :
كان عثمان باشا حينما ذهب مع الوزير جعل أخاه عبد الرحمن بك نائبا عنه . فلما سمع بما جرى استصحب أعوانه مع سائر حاشيته وعياله وذهب من طريق سنة إلى كرمانشاه وأقام في سقز ( ساقز ) فلما رأى الوزير أن قد خلا الجو له ذهب إلى مندلي للصيد فقضى بضعة أيام .
وفي هذه الأثناء وردت معروضات من عبد الرحمن بك يرجو فيها العفو عنه . ومن أمد بعيد كانت تتولد المشادة بين إيران وبغداد من جراء أمثال هذا الالتجاء . لذا أصدر الوزير عفوا عنه . فأرسل بعض الوجهاء للذهاب إليه ودعوته . ثم رجع الوزير إلى بغداد . وبعد ذلك جاء عبد الرحمن بك إلى بغداد بأتباعه وأهله فرحب به الوزير كثيرا وبالغ في إكرامه .