تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
حاكم العمادية « 1 » ولم يوافق على القيام بما عهد إليه وحينئذ لم يرض سائر من معه بأفعاله هذه فانفصلوا عنه وكذلك تركته العساكر التي كانت معه فألقى الأكراد القبض عليه واستولوا على أمواله . وبفرمان من السلطان أمر والي ديار بكر محمد باشا الكرجي فتمكن من قتله وقتل بعض أتباعه وأرسل رؤوسهم إلى استنبول « 2 » . وفي قصص هذا الوزير عبرة ، نال حظا وافرا من الحياة الدنيا ثم أصابته هذه النكبة فذل .

حكومة الوزير مصطفى باشا القنبور :

هذا الوزير شيخ وقور . يدعى بمصطفى باشا القنبور ( الأحدب ) . كان آغا الينگچرية فأنعم عليه السلطان بولاية بغداد . وفي أيام السلطان مراد نال منصب چورباجي في بغداد . قضى بها مدة . ثم صار ( آغا بغداد ) وفي هذه المرة ولي الوزارة . كان واليا جليلا محترما ، تعرف لدى الأهلين وألفوه لما سبق له من معرفة بهم . وإن منصب آغا الينگچرية عهد به إلى صالح آغا رئيس العرفاء « 3 » .

إلغاء ضرائب :

هذا الوزير رفع ما تمكن من رفعه من بدع فأبطل الأمور التي لم تكن لائقة . ولم يكسر خاطر أحد . كانت تؤخذ من الأهلين دراهم بيتية أو مصاريف المضيف . تستوفى كمورد رزق للكتخدا وللمختارين ورؤساء
هامش
( 1 ) تاريخ راشد ج 1 ص 24 - 25 ، وكلشن خلفا ص 92 - 2 . ورد سيد خان وصوابه سيدي خان . ( 2 ) أوليا جلبي ج 4 ص 410 . ( 3 ) كلشن خلفا ص 92 - 1 وتاريخ راشد ج 1 ص 23 .