تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
حتى أن المياه وصلت إلى باب الأعظمية وجرفت المياه ( تابية الفتح ) فتخربت بسبب ذلك الأبراج الكبيرة للمدينة وما جاورها من الابنية المهمة . وعلى هذا أبدى الوزير ما أبدى من همة عظيمة لإعادة بناء ( تابية الفتح ) ( قرب مقبرة الشيخ عمر السهروردي في غربيها ) والأبنية اللازمة فعمرها مجددا وبذل ما في وسعه من قدرة . ولما رأى أن قد استولت المياه في جانب الكرخ على المنطقة وصارت تصب مياه الفرات في دجلة تحول إلى دار حكومته في الجانب الغربي . وفي هذا الحين فتح الأنهار لتصب في دجلة واتخذ لها قناطر وجسورا كما أنه عمل سدتين محكمتين . قام بهذا العمل بنفسه وجمع خلقا كثيرا للعمل تسهيلا للمارة ذهابا وإيابا . وهذه بقيت في حالة ينتفع بها مدة . ولما سمع كل من والي آمد ( ديار بكر ) مرتضى باشا وولاة الموصل وكركوك بما جرى على بغداد جاؤوا للخدمة وما يقتضي لها من المحافظة . . فنصبوا خيامهم في صحاريها وقاموا بما لزم .

حوادث سنة 1069 ه - 1658 م

أعمال أخرى :

لم تمض إلا مدة قليلة حتى ورد الفرمان بلزوم ذهاب مرتضى باشا إلى جهة الأناضول للقضاء على حسن باشا أبازه وأعوانه فذهب . أما هذا الوالي فإنه كان محبا للخير ، مراعيا أعمال البر والأمور النافعة . ومن أعماله أنه عمّر قبّة عثمان ذي النورين ( رض ) وأرسل من يقوم بذلك لما علم أن بناءها قد تداعى وعمل لها ستارا . وبذلك بذل مبالغ طائلة . ولا تزال مبراته باقية .