وللمترجم أعمال خيرية « 1 » .
مشادة بين الوزيرين :
إن الوزير محمد باشا ورد بغداد فرأى أن والي البصرة سليمان باشا لم يذهب . والسبب معلوم فاجتمع به وعلم نواياه وما يدعو إليه فصار كل منهما يسعى أن ينال المنصبين معا . أشيع ذلك على لسان أعوان سليمان باشا ، في كتاباته على الوزير محمد باشا . . .
حصلت المشادة وأكثر الدعايات كانت من طريق أعوان سليمان باشا وفي الحقيقة إن سليمان باشا كان يهيىء لنفسه الفكرة ويدعو ويشاغب على وزير بغداد فيجتمع بالأعيان ورجال الإدارة ويغريهم عليه .
وكلهم آنئذ من الدعاة له . . .
سفر الوزير سليمان باشا إلى البصرة :
ومهما كان الأمر توجه سليمان باشا إلى البصرة وترك بغداد بأمل العودة . . . ولما وصل كتب إلى دولته كتابا أنه وصل إليها في غرة ربيع الأول بيّن فيه أنه ساهر على مصلحة الدولة ، ومراع رغباتها . وفيه ترشيح ضمنا لنفسه لوزارة بغداد . قال :
إن عشائر المنتفق اغتنمت فرصة وفاة الوالي أحمد باشا فخرجت عن الطاعة وعاثت بالأمن . واختارت الشيخ بندرا أميرا لها ، واتفقت مع عشائر بني لام ، وعشائر الحويزة والمعادي ( المعدان ) ممن يسكن الأهوار ، فتجمعت في القرنة وأعلنت العصيان فاضطرب حبل الأمن وقام الوزير من بغداد فنازع هؤلاء قاصدا ( البصرة ) ولما ورد الحسكة جاءه محضر من العلماء والصلحاء وسائر الأهلين يشعر أن الشيخ بندرا
هامش
( 1 ) تاريخ عزي ص 203 - 1 وفيه تفصيل .