المباشرة في الحروب :
إثر وصوله أنذر الأهلين في همذان بلزوم الطاعة والانقياد . . . فلم يفز منهم بطائل فنهض في 7 شوال ولما وصل الجيش قريبا منها أحاط بها فاستكمل لوازم الحصار من جميع الجهات . لما أبدوا من تعند وحينئذ اشتعلت نيران الحرب أياما ، يحرض الوزير خلالها جيوشه على القتال ، وينفث روح النشاط والعزم . وما زالت الحرب تزداد وخامة . . .
وفي كل هذه المطاحنات ضيقوا الخناق ولكن المدينة كانت حصينة ، فلم يجسر الجنود على خرق سياجها . اشترك في القتال أمير أردلان وأمير درنة وأمراء آخرون .
اتخذت عدة ألغام فلم تفلح حتى كان آخر أيام الحصار ثاني يوم عيد الأضحى أعدت ثلاثة ألغام . فنسفت السور من ثلاثة أماكن فهوجمت المدينة وتقدمت الجيوش فكان الهول عظيما فأعملت السيوف واستمرت الحرب ثلاثة أيام بلياليها حتى استولى الجيش عليها .
وحينئذ طلب الأهلون الأمان ثالث يوم المعركة فأمر الوزير بالكف عن القتال ومنع الأسر . . . ! وذهبت البشائر إلى استنبول فأنعم السلطان على الأمراء بالخلع ، ونصب عبيد اللّه قاضيا للمدينة وكان قاضي حلب المعزول من قضاء بغداد وصدر الفرمان بشكر مساعي الغزاة .
ثم استولى الجيش على الأنحاء المجاورة وأقام الوزير مدة ليتيسر للجيوش الاستيلاء على البقاع المجاورة . . .
دخلت البلاد في حوزة الجيش مثل كرند وسنقور ، وبروجرد ، ونهاوند ، وقرى وقصبات أخرى . . . فاحتيج إلى تنظيم ادارتها وضبطها ، وفي هذه الحرب دخلت عشائر الجاف واللر في حوزة العثمانيين « 1 » .
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 12 وحديقة الزوراء ص 73 . والتفصيل في تاريخ كوجك جلبي زاده ص 182 - 189 .