مناقبه ومآثره :
أسس النظام في بغداد وحصل على موفقيات كثيرة وتمكن من ضبط المملكة وتأمين حقوق الرعايا وأموالهم . أسس إدارة مكينة في هذه الديار . . . ويعد هو وابنه المؤسسين ( لدولة المماليك ) في العراق فكان فقده ضياعا كبيرا .
ذكرنا بعض أعماله من بناء قنطرة الذهب ( آلتون كوپري ) ، وقناطر أخرى ، وبناء مسناتين لجسر بغداد [ 1 ] ، وأصلح في الضرائب وعمر بعض المراقد المباركة . وبنى صدرا جديدا لنهر الحسينية في كربلاء وكان معروفا بالنهر السليماني . وبنى خانات بين كربلاء وبغداد . وعمر المندثر منها [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] ذكر الدكتور الأستاذ مصطفى جواد أن الشيخ مصطفى بن كمال الدين محمد الصديقي الدمشقي في رحلته « كشط الصدا وغسل الران في زيارة العراق وما والاها من البلدان » وكان قد دخل العراق سنة 1139 ه . قال : « دعانا ليلة السبت المنلا محمود لمنزله المعهود فبتنا لديه فهمعت السحب السماوية ، وأوصل اللّه إمداده إليه ، وسرنا إلى الزيارة المعروفية « 1 » ، فرأينا الجسر مقطوع ، فقلنا انتظار الفرج عبادة ، فعسى أن يتصل بالأحباب المقطوع ، وانتظرنا نصبه في التكية المولوية « 2 » ، وجاء للانتظار الصديق الشيخ عثمان النجدي - بلغه اللّه وإيانا كل أمنية - ثم لم يتعوق أن نصب ، فزال عن الحشا النصب ، فبادرنا لزيارة الحارث بن أسد [ المحاسبي ] رفيع الحساب ، منيع الرتب . ودخلنا عليه من الباب ، للأمر الوارد في محكم الكتاب . » اه « 3 » . هذا ، والملحوظ أن الدكتور علق أيضا على ( جامع المنطقة ) بأنه مشهد العتيقة وليس بجامع براثا . وأورد نصوصا كثيرة تأييدا لقوله . فأكتفي بالإشارة . ومحل التحقيق والبحث ( كتاب المعاهد الخيرية ) . وتعرض أيضا لترجمة إبراهيم متفرقة . فالمعذرة للأستاذ الدكتور وشكرا له على ما أبدى .
[ 2 ] دوحة الوزراء ص 8 وحديقة الزوراء وتاريخ كوجك جلبي زاده ص 115 .
( 1 ) يعني قبر الشيخ معروف الكرخي .
( 2 ) أي جامع الآصفية الحالي عند رأس الجسر .
( 3 ) نسخة المتحفة البريطانية . ورقة 70 .