يسقون الحجاج الماء ويحملونه على الجمال يتفقدون به الفقراء ويتقاضون متعيناتهم من أي وال كان في بغداد .
زوجة الوزير :
وفي 27 شهر رمضان توفيت زوجة الوزير عائشة خاتون بنت مصطفى باشا أم أحمد باشا . دفنت في تربة السيدة زبيدة وبنى لها الوزير مدرسة لطيفة أجرى لها الماء وعين لها مدرسين ووظف لطلبة العلم موظفا في كل يوم وعين بعض المرتبات .
تربة السيدة زبيدة ( عائشة خاتون ومدرستها )
هذه التربة لم تكن لزوج هارون الرشيد وإنما تعود إلى ( زبيدة بنت هارون الجويني ) ، وأمها رابعة بنت أحمد ابن الخليفة المستعصم باللّه .
وللعلاقة اشتهرت غلطا بأنها زوجة هارون الرشيد . وظن المرحوم السيد محمد سعيد الراوي أنها ( زمرد خاتون ) فقدمت من الأدلة ما يكفي ثم ظهر ما هو منقور على ميل الشيخ عمر السهروردي من تاريخ فانتفى أن يكون هذا الميل المماثل من أبنية العهد العباسي . ولم يلتفت إلى النصوص ، ولا إلى الشهرة ، ولا إلى ما تحقق من أن مثل هذه الأبنية كانت من عمل عهد المغول مع أن المراد بمدرسة زمرد خاتون ( جامع الشيخ معروف ) تغلب اسمه عليها وأن تاريخ المنارة ينطق بذلك . ثم عثرت على ما يكمل المكتوب على ميل السهروردي فذكرته في كتاب ( المعاهد الخيرية ) فكان من أصل البناء . كتب سنة 735 ه « 1 » .
هامش
( 1 ) تاريخ العراق بين احتلالين ج 1 . وجريدة ( البلاد ) 3 تموز و 5 و 6 و 7 آب سنة 1935 م . وتوفي المرحوم الراوي في 22 ذي القعدة سنة 1354 ه - 15 شباط سنة 1936 م .