ولا تلتفت إلى ما يقع ، أو لم تسمع عنه شيئا لبعده عن عاصمتها . وهذا هو الصحيح .
وهنا نكتفي بما ذكر من مزايا هذا الدور إجمالا وأن نبدي مطالعاتنا على نفس الوقائع ، والأحوال التي تعرض في مواطنها لتكون أقرب للوقوف على الوضع ، وماهية الحوادث . . .
وصفوة القول أن الحكومة حاولت التمكن من إدارة العراق بالتسلط على المتنفذين من الينگچرية والعشائر . ويعدّ الأهلون من أهل المدن ذلك نعمة للتخلص من العتاة المتنفذين والتمكن من الإدارة .
فاتخذت بعض العشائر وسيلة لاخضاع الأخرى استفادة من عداء سابق ، أو أطماع لمصلحة تقوية النفوذ للسيطرة على خارج بغداد .
والحالة الخارجية ساءت في أواخر هذا العهد . نهض الإيرانيون وعلى رأسهم نادر شاه بقوة كاد يدمر بها القطر بل شوّش أمره ، وجعله في ريب . . .
ويعزى لهذا العهد ثقافة نافعة كانت أصل ثقافة عهد المماليك .
ظهر علماء وشعراء كثيرون . ولعل لقرب العهد أثره .
حوادث سنة 1048 ه - 1638
والي بغداد كوجك حسن باشا
فتحت بغداد على يد السلطان مراد الرابع في 23 شعبان فنظم شؤون بغداد . وفي 25 منه عهد ببغداد إلى كوچك حسن باشا ، وفوض القضاء إلى مصطفى التذكرچي ، وأودعت وظائف أخرى لموظفين آخرين .
ذكرنا ما جرى في المجلد السابق ، وفي 12 من شهر رمضان هذه السنة عاد السلطان إلى عاصمته ، وبقي الصدر الأعظم يدبر بعض الشؤون .