طريقها وتتخذ الوسائل للسيطرة على السواحل .
وفي سفر الوالي هذا مر بالنجف لزيارة ( مشهد الإمام علي ) ( رض ) . ولما كان ( شيخ قشعم ) سلك طريق العصيان قام بتأديبه وكسر طغيانه بل قضى الوزير على حياته وأزال فتنته .
ثم سار إلى البصرة . ولما رأى حاكم البصرة أن لا قدرة له على المقاومة ركن إلى الفرار فدخل الوالي المدينة وقضى على حكومة راشد وسعى في تنظيمها وضبط إدارتها . وبذلك انقادت الأطراف ودخل لواء واسط ونواحي الجزائر في حوزة الدولة وصار العراق بحذافيره للدولة العثمانية ، وحينئذ تقلص ظل هذه الإمارة أو انقرضت . وكان حاكمها يتصرف بها على وجه الملكية . إلا أنها عادت بحالة خرجت عن أن تكون بشكل حكومة « 1 » .
جاء في روضة الأبرار في حوادث سنة 951 ه أن اياس باشا فتح البصرة في تلك السنة . وهذا غير صحيح لما ورد في النصوص السابقة .
فالغلط فيه ظاهر « 2 » .
وجاء في فضولي من قصيدة مدح بها اياس باشا ذكر جهة البصرة والاستيلاء على الجزائر هناك كما في ديوانه التركي . مدح هذا الوالي بقصائد عديدة غير هذه تبلغ سبع قصائد . ولا شك أنها عدد وافر من فضولي الشاعر البغدادي .
هامش
( 1 ) كلشن خلفا ومرآة كائنات ص 127 وأوليا جلبي ج 4 ص 414 .
( 2 ) روضة الأبرار ص 555 .