له . وجوامع كثيرة طرأ عليها الاندثار ثم جرى تعميرها ، فلم تحافظ على اسمها القديم . وهذا الجامع عمره السلطان سليمان القانوني حين ورد بغداد . وإن أوليا چلبي كان جاء إلى بغداد سنة 1067 ه وقد بين جوامع بغداد ، وذكر من جملتها ( الجامع السليماني ) . قال : وفيه منارة .
ويقع أمام باب السراي ( دار الحكومة ) « 1 » .
وذكر هذا الجامع ( مرتضى آل نظمي ) في كتابه ( جامع الأنوار ) عند كلامه على الإمام الناصر موضحا أن هذا الإمام تربته متصلة بهذا الجامع وأنه لا يزال يزار « 2 » . ولعل الخليفة الناصر اتخذت له تربة هناك ولكننا تعوزنا النصوص في بيان محل دفنه « 3 » . فمن الضروري الاتصال بوثائق أخرى لنعلم قيمة ما ذكره أوليا چلبي ومرتضى آل نظمي .
ثم إن هذا الجامع عمره حسن باشا ( فاتح همذان ) ، فعرف باسمه فقيل ( جامع جديد حسن باشا ) للتفريق بينه وبين حسن باشا الوالي الذي هو أقدم منه والمسمى بجامع الوزير وفي ( تاريخ المعاهد الخيرية تفصيل ما جرى عليه من تعميرات .
10 - السلطان في طريق عودته - قتله أمير صوران :
كان السلطان سليمان نظم إدارة بغداد ثم غادرها في 28 من شهر رمضان سنة 941 ه . سار في طريقه نحو إربل فوصل إلى محل يدعى ( كوك تپه ) . وهناك سمع بأن أمير صوران ( سوران ) عز الدين شير وردت
هامش
( 1 ) رحلة أوليا جلبي ج 4 ص 419 .
( 2 ) جامع الأنوار . نقله السيد عيسى صفاء الدين البندنيجي إلى العربية ، وصدر عن الدار العربية للموسوعات - بيروت - سنة 2002 م تحقيق : أسامة النقشبندي ومهدي عبد الحسين النجم .
( 3 ) اعترض الدكتور مصطفى جواد على نص دفن الخليفة الناصر في جامع السراي فبين أنه دفن في مقبرة الخلفاء العباسيين .