عليه الشاه في حينه فلم يتم . فكانت هذه الحروب دمار الدولتين .
وعلى كل لم ينجح في مهمته فغضب عليه السلطان لما شوهوا به سمعته . نزع منه المنصب وجعل خسرو باشا وزيرا أعظم . . . وهذا أيضا شغل في قضايا أخرى كانت تهدد قلب السلطنة . فكانت الدولة في اضطراب لا مزيد عليه . . .
أما بغداد فإن الجيش حينما انسحب منها ترك مرضى كثيرين فاقتسمهم أغنياؤها وطببوهم حتى شفوا وإن الشاه عباس عاد إلى إيران ظافرا بعد أن طال مقامه . ومن ثم لم يعرف عما جرى لقلة المدونات ، ولا يؤمل من حالة لا تزال حربية وفي حالة حصار ، مهددة في كل آن بحروب جديدة . بقي فيها الجيش يتوقع ما سيجر إليه ذهاب الوزير الأعظم ، أو ما تقوم به السلطنة العثمانية . . .
حوادث سنة 1036 ه - 1626 م
حالة العراق
إن الحكومة العثمانية - كما قدمنا - شغلت بنفسها في حوادثها الداخلية . والإيرانيون لم تكن فيهم الهمة الأولى للتوغل في الأنحاء العراقية الأخرى فاكتفوا برفع الحصار عن بغداد وعادوا . . . ومن ثم صح أن نقول إن هذا العام قد سكنت فيه حالة العراق نوعا . . .
حصار البصرة :
كانت البصرة بيد علي باشا آل أفراسياب . وحاول العجم الاستيلاء عليها فوجه الشاه إليها قائده ( إمام قولي خان ) فحاصرها أشد الحصار ولكنها بذلت كافة جهودها للدفاع فعجز القوم من التمكن منها ورجع القائد خائبا ، وترك خيامه ومدافعه وأموالا عظيمة وراءه . . .
والشيخ عبد علي الحويزي مدح علي باشا بقصيدة ذكر فيها الوقعة