الأمراء فقد ثبتوا مدة تحاربوا في خلالها حربا وبيلة فاستشهد ولي باشا أمير أمراء شهرزور وجرح نصوح باشا بجرحين . وكان أكثر رجالهم من أتباع مير شرف فاستشهد أكثر أمرائهم . . .
وعلى هذا انسحب نصوح باشا بمن بقي فعادوا إلى الجزيرة موطن مير شرف فاستراحوا هناك إلى نهاية الشتاء وعرضوا ما جرى .
ولم تمض مدة حتى قتل ابن الطويل في بغداد « 1 » .
ونصوح باشا هذا من قرى كوملجنة دخل الحرم وصار من زمرة زلغلو بالطه چي وعين لخدمة أحد ندماء السلطان ثم خرج من الحرم إلى المتفرقة وصار مدة ( ويودة ) أي متصرفا على ايالة زيلة ثم صار كهية البوابين سنة 1007 ه ، ثم صار أمير آخور صغير ثم صار مير ميران حلب . ثم عين سردارا كرة بعد أخرى لدفع غائلة الجلالية فانكسر منهم في كل مرة فولي بغداد فجرى بينه وبين عسكر بغداد نزاع أدى إلى القتال ثم نقل إلى ديار بكر وبقي فيها مدة . . . وكان قد صالح الشاه عباس ورجع إلى دار السلطنة فدخلها في شعبان سنة 1021 ه وأكرم بمصاهرة السلطان وبقي في الوزارة إلى أن قتل في 23 رمضان سنة 1023 ه وكان مرتشيا ، سفاكا ، جبارا كذا قال عنه صاحب جامع الدول « 2 » وترجمته في خلاصة الأثر أيضا .
حوادث سنة 1016 ه - 1607 م
وفاة محمد بن عبد الملك البغدادي
« هو محمد بن عبد الملك البغدادي الحنفي ، نزيل دمشق الشام .
الشيخ الإمام المحقق . كان من كبار العلماء خصوصا في المعقولات
هامش
( 1 ) تاريخ نعيما ج 1 ص 458 وفذلكة كاتب جلبي ج 1 ص 283 .
( 2 ) جامع الدول ج 2 ص 1124 .