بغداد فنسب إليها ويلقب عند العثمانيين ب ( رئيس الشعراء ) كان ولا يزال من فحول الشعر ، مبدعا في نهجه الأدبي . ومكانته في الصف الأول ويعد الترك أكابر أدبائهم المؤسسين ( سنان باشا ) وفضولي . وله نحو خاص في نظمه ونثره لا يكاد يضارعه فيه أحد . واليوم نرى الترك لا يقدمون عليه أحدا .
ولأدباء إيران في العراق مثل سلمان ساوجي ، وخواجو كرماني ، وعبيد زاكاني وحافظ . . . تأثير كبير عليه ، وهو أيضا ذو ثقافة كاملة ، وفكر وقاد . والقطر مساعد على التفكير والتأمل يفيض عليه بإلهامه . فلا بدع أن ينبغ كما نبغ سابقوه في آدابهم ومناحي تربيتهم وثقافتهم .
والأدب العراقي زاخر به وبأمثاله . وله في اللغة الإيرانية وآدابها المكانة المعروفة ، يحتل مركزا لائقا بين شعراء إيران وديوانه في لغتهم معروف ، متداول . وله شعر عربي أيضا .
جاء في گلشن شعرا ما معناه :
« مولانا فضولي البغدادي كامل بكمال المعرفة . فاضل بفنون الفضائل ، رقيق الطبع ، حلو الصحبة ، من أهل الحكمة في علم الحياة والأبدان ، ومن خدام شيوخ الطريقة . لا ند له في بلاغته في اللغات الثلاث ، قادر على صنوف الشعر ، وطراز المعميات ، ماهر في العروض ، وأسلوب إنشائه السلس يضاهي أستاذ العالم ( خواجهء جهان ) ، وقصائده الفصيحة تضارع الخواجة سلمان ، وفي النحو المثنوي نرى مجنون ليلاه كالدر المكنون وله رسائل تركية وفارسية عديدة . ترجم روضة الشهداء للمولى حسين الواعظي وسماها ( حديقة السعداء ) . تشهد أنه مبدع في أسلوبه ، وبرهان ساطع في اختراع معانيه ، وحدث عن السبك ولا حرج في صوغ كلماته ، فهي أشبه بحلة ذهبية اكتستها المعاني ، وأشعاره في العربية ذائعة بين فصحائها ، وأقواله مذكورة بين
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 123
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص١٢٣