Skip to main content

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — Page 108

Contributors:

P.108
والحكومة العثمانية في هذا الحين لم تنظر إلى ما يهدد سلامة الحكومات الإسلامية في سواحل إفريقيا والهند إذ لم يصف لها الجو لانشغالها بحروب أخرى إلا أن الذي أثار ذلك ، ونبه على الخطر المحدث كان ملك كجرات « الملك محمود » ابن مظفر شاه « 1 » . فقد استعان بالسلطان سليمان وكانت قد طبقت شهرته الآفاق وحاول الملك محمود بذلك رفع سيطرة أولئك . ومن ثم تأهب السلطان للأمر تأمينا لسواحل العرب وتخلصها للحكومة العثمانية من جهة ، ومنع تجاوز البرتغال على الهند من أخرى وفوض أمر القيام بذلك لأمير أمراء مصر آنئذ سليمان باشا عام 937 ه وكان اتخذ له أسطولا اشتغل بإعداده من سنة 932 ه إلا أن الأمر لم يتم وذلك لأن أمير أمراء مصر رافق السلطان سليمان في فتح بغداد . فتأخر أمر ذلك لمدة . وبعد أن تم الفتح عاد سليمان باشا لمهمته الأولى . من جهة أن بهادر شاه حاكم كجرات وهو أخو محمود شاه قد التجأ أيضا إلى السلطان وطلب حمايته من جراء المهاجمة التي أصابته من همايون شاه من آل بابر شاه . وورد السفراء من بهادر شاه « 2 » عام 943 ه وبينوا أن مهاجمة همايون شاه واستيلاءه مما يسهل للبرتغال فتوحهم وقوى آمالهم فاكتسحوا بندر ديو من كجرات . ذلك ما عجل القضية وسرع فيها ولم يمكن من إتمامها فسار في أواخر محرم الحرام « 3 » سنة 946 فيما عهد
Footnote
( 1 ) محمود شاه الثاني . ولي الحكم سنة 932 ه - 1525 م ودام إلى نفس السنة ( 1526 م ) فخلفه بهادر شاه أخوه . ( 2 ) في ثالث رمضان سنة 943 ه - 1537 م قتل السلطان بهادر ابن السلطان مظفر صاحب كجرات في ( بندر الديو ) . ( النور السافر ص 210 ) . ( 3 ) في كتاب محاربات عثمانية أنه سار في 15 المحرم سنة 945 ه الموافق 13 حزيران سنة 1548 م من السويس ووصل عدن في 7 ربيع الأول ( ص 19 منه ) .