ماردين شاهد كوكجه كثرة جيوش الأمير إسكندر ، فانحرف من عثمان بيك وعاد إلى ناحية الأمير إسكندر ومعه أصحابه من قوم دكر ، فاستمر القتال نحو 25 يوما فعظم جمع إسكندر وضعف جيش عثمان ، وجرح في المعركة ، وكاد يؤسر لولا أن أنقذه ولده علي بيك ( والد حسن بيك الطويل ) ، فثبت حتى انتصر . .
أما شاه فإنه بعد الفتح عاد إلى خراسان ، وعند ذلك رجع الأمير إسكندر إلى دار ملكه تبريز ، فجلس على سرير حكمها ، واستولى على أذربيجان . . ومن ثم ابتدت حوادث أيامه ، وطالت الحروب بينه وبين شاه رخ وسائر المجاورين ، وغالبها مما لا يخص العراق ، فلا نتعرض لها إلا قليلا .
هذا وقد مكث جهان شاه وأسپان في بغداد إلا أن جهان شاه لم يطل مقامه فيها وإنما غادرها بعد مدة ، فمضى إلى تبريز « 1 » . . .
72 أحوال العراق :
من تاريخ الاستيلاء على بغداد إلى هذه الأيام كانت الأمور ساكنة هادئة ، ولم يكدر الصفو إلا ما جرى بيانه من استصفاء أموال الوالي محمد شاه . . . وفي خلال هذه المدة كان العراق مستقلا بإدارته ، وليس له علاقة مباشرة في المعمعات التي قام بها السلطان قرا يوسف وأولاده إلى أن توفي . . . ومن ثم ثارت الفتن ، وكثر الشغب على محمد شاه . . . وكانت سلطة بغداد آنئذ لا تتجاوز بغداد والمواطن القريبة منها في غالب أحوالها . . .
هامش
( 1 ) جامع الدول ج 2 ، ومنتخب التواريخ ص 180 والغياثي ص 267 و 273 .