وحينئذ وبعد أن تم للشاه الأمر ذهب إلى قزوين ورحل عن بغداد .
وبذلك عاد العجم الكرة على العراق فصارت تحت حكمهم . . .
وعلى كل حال إن هذا يعتبر ثائرا عليهم ومن أمرائهم ولا يعد مالكا حقيقيا للعراق مهما تعلق العراقيون به ، وقد حاول فصل سلطة الإيرانيين عنه وأن يتمكن من الاستقلال بإقناع العثمانيين بالخطبة والسكة وأمثالهما فلم يفلح .
ثم أنه لم تطل مدة حكم الإيرانيين على هذا القطر وإنما تعد ببضع سنوات لا تتجاوز الخمس . . . أي أنها امتدت إلى سنة 941 ه .
وهذا الوالي ( حاكم بغداد ) هو الذي انتزعت بغداد منه على يد السلطان سليمان خان القانوني ولا يمكن أن يقال عن هذه السنين إلا أيام حروب وأوقات جدال فلا تنتظر إدارة منتظمة وحكومة مدنية معتبرة . . . فالكل مخرب يحاول النصرة على عدوه ، والمسألة بين الحكومتين .
والحاصل أن ذا الفقار ولي بغداد بعد عمه إبراهيم خان موصلو الذي هو آخر ولاة العجم ، وبعد أن انقضى تغلبه خلفه ( محمد خان تكلو ) « 1 » . . . وهذا دامت ولايته في بغداد إلى أن جاء السلطان سليمان القانوني . . . ولا أمل أن نجد وقائع مطردة ، وحوادث مرتبة عن مدة مثل هذه والصحيح لم نعثر على مؤرخ عراقي يميط اللثام عما جرى في هذه الأيام من الوقائع على وجه التفصيل .
488 بصري شطرنجي :
في تاريخ دمشق عن ابن المقار أنه في سنة 936 ه وصل إلى
هامش
( 1 ) راجع سليمان نامه وأوليا چلبي وكلشن خلفا .