موتاهم بعد نبشهم قبور موتاهم ما عدا الشيخ صفي وما ماثل من الفظائع « 1 » . . فلا يعذر هؤلاء أيضا سواء كان ذلك بطريق المقابلة بالمثل أو ابتداء إلا أن هؤلاء كانوا أوسع صدرا من غيرهم في الحرية المذهبية . . وأكثر تساهلا . .
والمعروف عن الاثنين الحرب للملك والاستقلال به فاتخذ الدين ذريعة بل آلة للوقيعة بالآخر والقضاء على سطوته فمحا الواحد قوة الآخر إلى أن هلكا معا . . والعراق ينتصر مرة لهذا وأخرى لذاك ، فصار مسرحا لمطامع الطرفين .
هذا ولم يعلم عن الإدارة وما أجراه الشاه فيها من تغيير في حكومة العراق ، ونصب الوالي لا يعني ماهية الإدارة . . فصارت بغداد تابعة لإيران منقادة لها وحال البلاد دول . . كان الأهلون يأملون الراحة ولذا لم يحرك لهم ساكن . ولا ثاروا استفادة من ضعف الحكومة السابقة وهجوم الحكومة الجديدة . . ولا يفسر هذا إلا بما نالهم من ضعف وما أصابهم من قسوة . . فعادوا يخضعون لكل قائم . . ويذعنون لكل ثائر . .
ظنوا في هذا خيرا فنالهم منه ما نالهم .
462 توجه الشاه إلى الحويزة :
قال في حبيب السير : « ثم توجه الشاه إلى جهة الحويزة فالأعراب القاطنون هناك وفي باديتها تسمى إمارتهم بإمارة المشعشع وكانوا قائلين بألوهية علي بن أبي طالب عليه السلام والمنقول عنهم أنهم - حين اشتغالهم بالعبادة - يرتلون أذكارا خاصة تجري على ألسنتهم هي ( علي اللّه ) « 2 » .
وفي أكثر الأوقات كان يترأسهم سادات يعرفون بالموالي وكان
هامش
( 1 ) كنه الأخبار ص 6 ركن ثالث جزء ثالث .
( 2 ) مر البيان عن عقائد العلي اللهية وعلاقة هؤلاء بهم . . .