بطونهم بالسيوف فتخرج من ظهورهم دون أن يصيبهم أذى وكان يلقي هو شيئا ثقيلا في نهر عميق أو ماء فيرسب إلى عمقه ، ثم يناديه فيطفو ، ويخرج على وجه الماء وما ماثل ذلك من شعوذة ونيرنجات .
هذا ما دعا أن ينتشر أمرهم ويأخذ به الإعراب ويزداد كل يوم ، وصاروا ينعتون هذا القائم ( بالمهدي ) . وكان ظهوره عام 827 ه ، فوصل به الأمر إلى أن استولى على جميع خوزستان مثل شوشتر ودزفول والحويزة .
وتفصيل أحواله قصها الغياثي في تاريخه ، فقال بدأ ذكره وظهر عام 820 ه وادعى المهدوية وفي تلك السنة حدث القران فدل على ظهوره ، ومن تأثير هذا القران طلب اسپند ( أسپان ) ميرزا بن قرا يوسف التركماني فقهاء الشيعة وكان آنئذ والي العراق « 1 » للمناظرة مع فقهاء بغداد والمباحثة معهم فتغلب فقهاء الشيعة في هذه المباحثة فاختار الميرزا المذكور مذهب الشيعة وضرب السكة باسم الأئمة الاثني عشر .
والمترجم ( السيد محمد ) من أولاد عبد اللّه « 2 » بن موسى بن جعفر . . .
وفي مبادئ أحواله اشتغل بطلب العلوم ودخل في خدمة الشيخ أحمد بن فهد الحلي وكان مجتهد الشيعة آنئذ ، دخل المدرسة هناك واستفاد منه ، وفي تحفة الأزهار أن أستاذه أحسن تربيته ، وكان قد مات والده وهو طفل فتزوج الشيخ أحمد بوالدته وأن هذا الشيخ قد زوجه إحدى بناته . . . وعند بلوغ أستاذه الأجل دفع الشيخ إلى إحدى إمائه كتابا محتويا على فوائد عجيبة ، وغرائب خفية طريفة ، وأمرها بإلقائه في شط الفرات ، فعارضها محمد المهدي ، فطلبه منها فمنعته عنه لبلوغ مرامها
هامش
( 1 ) لم يكن أسبان في هذا الحين والي العراق وإنما وليه في سنة 836 ه كما مر ، والظاهر أن هذه العبارة مضافة مؤخرا .
( 2 ) مر أنه من أولاد محمد بن موسى بن جعفر .