تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شاه رخ أميره بابا حاجي ولم يبق بينهما إلا مرحلة حتى اجتاز الأمير إسكندر بلاد قرا عثمان فمال عليه ميلة مستميت فكسر ، وقتل من عسكره جماعة كثيرة ، وهرب قرا عثمان فتبعه فجاز القنطرة يريد الدخول إلى المدينة ، فلحقه الأمير إسكندر ، وطعنه فرماه في الخندق بفرسه فقضى نحبه . . . ومر إسكندر بجماعته هاربا ، ولم يلتفت إلى أسلاب القتلى حتى نزل بموضع يقال له ( كوكجه بلاق ) فلما مر بابا حاجي بالقتلى من جماعة قرا عثمان ارتاع لما رأى من هذا المنظر ، وهاله الأمر ، فلم يتجاوز ، ونهب أسلاب القتلى ورجع إلى تبريز . . . » ا ه . أما شاه رخ فقد وصل إلى أذربيجان ، وفوض الحكم فيها إلى الأمير جهان شاه ، فامتد حكمه من حدود الروم إلى حدود الشام . . . منحه إدارتها ، ثم عاد سنة 840 ه إلى موطنه خراسان ، ولما علم الأمير إسكندر بعودته رجع من بلاد الروم ، وتأهب لحرب جهان شاه في ( صوفيان ) من تبريز ، فقهر في هذه المرة أيضا ، وانهزم إلى قلعة النجاق ( النجا ، النجه ) . . . وتحصن بها وهناك قتله ابنه ( شاه قباد ) في 25 شوال سنة 841 ه وذلك أنه في مدة الحصار اتفق أن ابنه تعشق امرأة يقال لها ( كنيز ) كانت حظية والده ، فعلم بذلك جهان شاه فأغراهما بقتل الأمير إسكندر فطاوعتهما أنفسهما ، فارتكبا قتله ، وسلمت حينئذ القلعة ، واقتص جهان شاه من الابن القاتل ومن تلك المرأة في سنة 841 ه . وعلى ما جاء في لب التواريخ إنها كانت تدعى ( ليلى ) . وفي الضوء اللامع أنه « خربت البلاد في أيامه إلى أن مات ذبحا على يد ابنه ( قوباط ) في ذي القعدة عندما كان محاصرا في قلعة النجباء ( النجاق ) . . . وكان شجاعا مقداما أهوج فاسقا لا يتدين بدين ، ذكره المقريزي مطولا في عقوده . . . » ا ه « 1 » ومثله في المنهل الصافي .
هامش
( 1 ) ( قوباط ) يريد قباد قلعة النجباء هي ( النجاق ) ، وفي المنهل ( قلعة النجا ) . . . الضوء اللامع ج 2 ص 280 وج 6 ص 225 وجاء بلفظ ( قوماط ) أيضا .