يبصر ، فقال له هذا يحتاج إلى أعشاب وأدوية لا يتيسر الحصول عليها في هذه الأنحاء ، وإنما توجد في ماردين ، فأرسل معه الخواجة پير أحمد ، وكان اعتمد أسپان قوله ، فذهبا معا ولم يرجعا . . .
قال الغياثي : ثم وردت الأخبار بأنهما استهويا سلطان مصر أيضا ، فبذل أموالا كثيرة ، فلم ينجحا في مسعاهما ، فاستفتى السلطان العلماء في شأنهما ، فأفتوا بقتلهما فقتلا « 1 » . . .
وهذه الحادثة تعين عقلية أولئك الأمراء ، ودرجة تأثير الشعوذة عليهم ، فكان الصوت للتنجيم شائعا ، وله التأثير الكبير على الأمراء في الذهاب والإياب ، والسفر والإقامة . . . فمن الأولى أن يغش الأهلون في جزيرة عبادة بهذا وأمثاله من المشعشعين لتمكن الخرافات فيهم . . ولم ينج من ذلك حتى أمير بغداد ووزيرها . . .
139 الأمير إسكندر - جوكي :
جاء في الضوء اللامع أن الأمير جوكي بن شاه رخ قد قتل في وقائع جرت بينه وبين الأمير إسكندر ممتلك تبريز آخرها هذه . . . فمات في شعبان سنة 839 ه وقد مر ذكر أخيه إبراهيم في السنة الماضية ، وعين صاحب الضوء أن وفاة الإخوة الثلاثة كانت في هذه السنة . . .
ويلاحظ هنا أن وقائع بغداد لا تزال غامضة ، ولم يتعرض لها المؤرخون في الخارج إلا بصورة مبتورة ، وكانت كثيرة على ما يظهر . . .
فلم نتمكن أن نعلم أمراء الموصل ، ولا أمراء بغداد والبصرة بالترتيب ولا ما قاموا به من أعمال . . .
هامش
( 1 ) الغياثي ص 282 .