الاستيلاء عليها ووصل تفليس فكر في هذه الأثناء في لزوم عمارة بغداد وإصلاح ما اندثر منها بسبب الوقعة المؤلمة عام 803 ه ففوض حكومتها إلى الميرزا أبي بكر وهذا سارع في الذهاب إليها . . وجاء أمير زاده أبو بكر إلى أنحاء الحلة ، ووافى إليه الأمير زاده رستم من بروجرد وآخرون كان الأمير تيمور قد أرسلهم لمعاونة الميرزا أبي بكر فتوجهوا من ناحيتين إلى بغداد فقابلهم الأمير قرا يوسف وبجوار نهر الغنم « 1 » قرب الحلة التقى الفريقان وكانت الحرب شديدة والمعركة طاحنة وقتل أثناء النضال أخو قرا يوسف وانهزم هو إلى أنحاء سورية . . . كما انهزم قبله السلطان أحمد . . .
أما الميرزا رستم فإنه رجع إلى فارس كما أن الميرزا أبا بكر وصل إلى بغداد فاستقر بها . . . وبناء على رغبة الأمير تيمور في عمارتها بادر في القيام بالأمر ، وشرع بما يلزم لإصلاح الحالة ولم يعلم بما قام به هذا الأمير إلى أن سمع بموت الأمير تيمور واستيلاء السلطان أحمد على بغداد مرة أخرى « 2 » .
في هذه السنة نهض أمير العرب هذا على قرا يوسف التركماني ، فهرب منه قرا يوسف وجاء إلى الشام ، فشفع فيه نائب الشام شيخ المحمودي الذي صار سلطانا بعد ذلك عند السلطان الملك الناصر ، فقبلت شفاعته ، واستقر في الشام أميرا يركب في خدمة النائب .
ثم في شعبان أرسل الناصر كتابا إلى نائب الشام بقتل قرا يوسف ، وقتل سلطان بغداد أحمد بن أويس أيضا وكان جاء أيضا عنده ، فتوقف الأمير شيخ في ذلك ، وعوق السلطان أحمد عنده بدار السعادة ، ثم قيدهما وسجنهما ببرجين في قلعة دمشق ، ثم هرب السلطان أحمد . وأما
هامش
( 1 ) جاء في حبيب السير أنه نهر القيم بالقاف .
( 2 ) روضة الصفا وحبيب السير ص 166 ج 3 جزء 3 وتزوكات تيمور .