Skip to main content

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — Page 275

Contributors:

P.275
أحمد فاتفق الكل على لزوم القيام عليه والخروج من طاعته فرفعوا الجسر وكسروا المياه في منتصف الليل واتخذوا الأهبة . . . فعلم السلطان أحمد بما وقع وشاهد التدابير المتخذة فوقف مكانه ونصب خيامه تجاه جيش ابنه ولما خشي أن يقع خلاف مأموله أرسل قاصدا إلى الأمير قرايوسف والتمس منه أن يوافيه ووعده بمواعيد . . . وعلى هذا سار قرا يوسف بجيش لجب مؤلف من تركمان وعرب ووافى السلطان أحمد فعبر هؤلاء جميعا النهر ومضوا إلى ناحية السلطان طاهر فتقابل الجيشان وشرعا في المعركة فكانت بينهما طاحنة جدا فظهر فيها الانكسار بجانب السلطان طاهر وأثناء هزيمته عثرت فرسه في نهر فوقع ومات . . . ونال الجيش غنائم وافرة وربح قوم الأمير قرا يوسف الشيء الكثير . . . انتهت هذه السنة في الأثناء ودخلت السنة الجديدة .

أوضاع تيمور لنك :

إن الأمير تيمور لم يبق له منازع في الحقيقة إلا السلطان بايزيد ( أبا يزيد ) وكان كل واحد منهما يحاول القضاء على الآخر ، أو صدّ غائلته ، فكانت المقارعة بينهما أليمة وقاسية جدا ، وتعد من أكبر الحروب العالمية آنئذ ، وقد استعد لها كل واحد منهما بما لديه من قوة وما استطاع من قدرة . . . فكانت نتيجتها الانتصار على جيش الترك العثمانيين وأسر السلطان بايزيد وولده موسى ثم موته . . . وكانت الوقعة حدثت في هذه السنة ، وكان هولها كبيرا جدا . . . ويقال إن بايزيد ( أبا يزيد ) أوصى الأمير تيمور بثلاث وصايا : أن لا يسفك دماء الروم ( يقصد العثمانيين ) فإنهم ردء في الإسلام ، وأن لا يترك التتار بهذه البلاد فإنهم من أهل الفساد ، وأن لا يخرب قلاع المسلمين وحصونهم فتتسلط الكفرة عليهم . . . فقبل وصيته في الأمور