تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولم يكن يهمنا البحث والتوسع في هذه الناحة لولا أن صاحب كتاب النواقض تعرض لداعيتهم هذا فقال : « وأما أمر فضل اللّه الاسترآبادي فإنه جاور النجف مدة عشرين سنة . . . ولم يحصل منه ما يدل على أنه من زمرة المسلمين في الصفاء . . . » ا ه . فهل تلقى نحلته هنا أو أنه جاء لبثها ، أو كانت لها علاقة بالإسماعيلية وهم يترددون إلى مشهد الإمام علي ( ر ض ) فاتصل بهم . . . ؟ مما دعا للتفكير في شأنهم والتتبع لآثارهم خصوصا بعد أن علمنا أن نسيمي البغدادي من تلامذة فضل اللّه الحروفي وفي آثار فضولي وروحي البغدادي ما يشير إلى أنهما من هؤلاء . . . فعلاقة نحلته بالعراق وإن كانت ضعيفة إلا أنها تستحق التدقيق وتستدعي النظر . . فلم يخل العراق من دخول عقائد متنوعة يستهوي اتباعها الناس بضروب مختلفة ، تارة من طريق الآداب الفارسية ، وطورا من ناحية الشيعية وباسمها في وقت أن العقيدة الشيعية معروفة ومنتشرة بين ظهرانينا . . . وآونة من ناحية التصوف ونحله الغالية . . وهكذا مضوا في تطبيق نهجهم وساروا في عملهم دون أن يعتريهم كلل ، أو ينالهم ملل . . . ولا نتجاوز حدود موضوعنا . فهذه النحلة لم تلبث أن دخلت في نحلة التصوف المعروفة ب ( البكتاشية ) وتوثقت العلاقة بين الحروفية والبكتاشية لحد أن صار يعد الواحد مرادفا للآخر . . . وبعد استيلاء العثمانيين دخلت البكتاشية بغداد ورؤساؤهم حروفية قطعا . . . وللمترجم مؤلفات حصلت على مكانتها عندهم :

1 - جاودان كبير :

اشتهر المترجم بكتابه هذا وهو جاودان كبير فكان أساسا لغيره بحيث صار كل كتاب من كتبهم المعتبرة يسمى جاودان وكتاب فضل اللّه ينعت بجاودان كبير ، والأخرى المعتبرة تسمى بجاودان أيضا وهي نحو