الجزء السابع منه في حوادث هذه السنة قال : « إنه توفي يوم الأربعاء 16 ربيع الآخر ببغداد . وكان قدم القاهرة في الجفلة من تيمور ، وهو من علماء الشافعية » ا ه .
قال في الأنباء : « كان وقع بينه وبين أحمد بن أويس وحشة ففارقه إلى تكريت ، ثم توجه إلى حلب ، وكان إسماعيل وزير بغداد بنى له مدرسة « 1 » فأراد أن يأخذ الآجر من إيوان كسرى فشق على الغياث ذلك وقال هذا من بقايا المعجزات النبوية ، ودفع له ثمن الآجر من ماله .
ومن شعره :
لا تقدح الوحدة في عازب * صان بها في موطن نفسا
فالليث يستأنس في غابه * بنفسه أصبح أو أمسى
أنست في الوحدة في منزلي * فصارت الوحشة لي أنسا
سيان عندي بعد ترك الورى * وذكرهم أذكر أم أنسى « 2 »
جامع العاقولي :
إن هذا الجامع من أول أمره اتخذ مدرسة لطلاب العلم بصورة محدودة . والظاهر أنه اكتسب شكل جامع ، ونال وضعه المشاهد أيام المترجم ومكانته وسخاؤه مما يجعلنا نميل إلى أنه لم ينس عمارة جده .
ومنارته من بناء هذا العصر . . والآثار من النقوش والكتابات تنبىء عن صناعة هذه الأيام . . . وهي من بقايا العصور السالفة فلم تمت بعد ولا تزال سوقها رائجة بعض الرواج . . . ولا أدل على ذلك من نشر صور بعض الألواح . . .
هامش
( 1 ) لعلها هي المعروفة « بجامع المصلوب » وقد مر النقل عن صلبه في عمارته وحكاية ذلك مفصلا . . . وهذا قد أعيد مسجدا في الأيام الأخيرة وكان محلا خربا ليس فيه آثار تنطق ببانيه أو مؤسسه ، شاهدناه كذلك مدة ثم صار مسجدا يصلي فيه الشيعة .
( 2 ) الأنباء ج 1 .