عثر عليهم القوم في صحراء كربلاء ؛ فلم ينج هو وأعوانه إلا بشق الأنفس . . .
نسوا أحلامهم تحت العوالي * ولا أحلام للقوم الغضاب
إذا كانت دروعهم نحورا * فما معنى السوابغ في العياب
وعلى كل نجا السلطان أحمد من تلك المهلكة ، وأن أعوانه كل واحد منهم سلك ناحية ، فتفرقوا في الصحاري شذر مذر فاختفوا فيها . .
الخ . ما جاء هناك مما ذكره المؤلف فكان مع القوم من ضرب إلى جهة النجف ولكنه ألقي القبض عليه وأحضر إلى ميران شاه في الحلة ومن ثم عفا عنه ميران شاه ؛ وعطف عليه بنظر عنايته ، ولحظه بعين رأفته فسلم من الأخطار . . . كما قال . . .
وهذا الجيش بعد أن أتم أعماله في بغداد من قلع ، وقتل ، وأسر مالت الجيوش إلى أنحاء ديار بكر فوصلوا جهات ماردين . . . ومن هناك سنحت لصاحب الكتاب المذكور الفرصة للهزيمة وهم بين آمد وماردين وحدثته نفسه بذلك فسار ليلا ووصل قلعة صور ومنها توجه نحو سيواس فوصلها في 11 شعبان سنة 796 ه « 1 » . وبقي عند سلطانها وقدم له كتابه ( بزم ورزم ) وقد سبق وصفه .
ومن هذا النص المنقول عرفت حالة السلطان أحمد وأعتقد فيها الكفاية . . .
وقائع تيمور الأخرى :
ثم إن تيمور لنك نزل رأس العين فملكها ونازل الرها فأخذها بغير قتال ووقع النهب والأسر وانتهى ذلك في أواخر صفر واتفق هجوم الثلج والبرد . ولما بلغ ذلك صاحب الحصن جمع خواصه وما عنده من
هامش
( 1 ) بزم ورزم ص 17 : 25 .