تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أحمد إلى الجانب الغربي وعبر جميع أثقاله ويراقه وخيله وعسكره وعياله ولما جاءت الحمامة الأخرى سكن روعه إلا أنه توقف هو وأرسل الأثقال أمامه . أما تيمور فقد سارع في سيره نحو بغداد . . . وفي 29 شوال « 1 » وافى الأمير تيمور بغداد . . . أما السلطان أحمد فإنه عبر إلى الجانب الغربي وأغرق السفن ورفع الجسر وفر إلى الحلة وكان عبر جيشه بسفينة « 2 » الثقات كما أنه هو عبر بالسفينة الخاصة به المسماة شمس « 3 » وحمل ما استطاع حمله من نقود ومجوهرات ونفائس على البغال والإبل ومضى في طريقه بسرعة لا مزيد عليها . . وكان معه جماعة من الأمراء . فتعقب أثره رجال الأمير تيمور ولم يمهلوه في سيره فانقطع جماعة من قومه وترك أثقالا كثيرة . فلم يظفر العدو به . . . ا ه ملخصا منه ومن الغياثي . . . وفي روضة الصفا مثله وزاد أنه لم يتعرض جيش الأمير تيمور بالأهلين واستراح هناك مدة . . سوى أنه أخذ منهم ( مال الأمان ) ولم يقع أي تعد عليهم من الجيش وفيه موافقة لما جاء في عجائب المقدور نوعا ونقل أن المؤرخ نظام الدين « 4 » شاهد جيش تيمور في بغداد وبين
هامش
( 1 ) في هذا مخالفة للتواريخ الأخرى وأن حبيب السير وروضة الصفا يكاد ان يتفقان في الموضوع إلا أن في كل منهما تفصيلات ليس في الآخر لمن أراد التوسع . ( 2 ) هذه تمكن أمراء تيمور من الحصول عليها دون أن يصيبها ضرر وكان ركبها الأمير تيمور كما أن أمير زاده ميرانشاه عبر من دجلة ومضى إلى العقابية . ( 3 ) جاء في الغياثي : « كان للسلطان أحمد سفينتان إحداهما يقال لها « الشمس » بيضاء ولها ثلاثون مجذافا ، والأخرى يقال لها « القمر » ولها ثمانية وعشرون مجذافا أحمر فرأوا سفينة الشمس سليمة فدخل تيمور فيها وعبر إلى الجانب الغربي ص 191 . ( 4 ) ونظام الدين هذا هو المعروف بنظام الشامي كتب تاريخ تيمور على حدة في - كتاب ظفر نامه - وكان بأمر من تيمور وفي كتابه هذا أوضح عن قبائل الجغتاي وأحوالهم التاريخية ويحتوي وقائع تيمور إلى سنة 806 ه أي قبل وفاته بسنة ، وعلى ما نقل بلوشه أن نسخة من هذا التاريخ في المتحفة البريطانية برقم 2980 - إسلامده تاريخ ومؤرخلر - .