حكومة تيمور في العراق في 20 شوال سنة 795 ه - 1383 م
تيمور لنك - فتح بغداد :
كان ظهور تيمور لنك في إيران سابقا لهذا التاريخ وقد مر الكلام على أوليته في هذا الجزء من الكتاب وأشير إلى وقائعه المباشرة في حوادث سنة 786 ه إلى هذه السنة لم يظهر لها أثر بارز بسبب الذهول والاندهاش الذي أصاب الناس أو أن حوادث تيمور غطت على غيرها .
وفي يوم الجمعة 11 شوال هذه السنة دخل تيمور لنك بغداد « 1 » وجاء في كتاب ( بزم ورزم ) أنه استولى على بغداد في 20 شوال سنة 795 ه ولعل هذا هو الصحيح لأنه من معاصر حاضر الوقعة . . وفي التواريخ الأخرى ما يخالف هذه مما لا محل لاستقصائه الآن . . . وفر السلطان أحمد الجلايري من بغداد فكان هذا مبدأ حكمه على العراق .
تفصيل وقعة بغداد :
إن تيمور لنك قد استولى على مملكة العجم بطولها وعرضها .
وتناولها ضرره وأصابها وباله ، ذلك ما ولد الاضطراب في مدينة بغداد والعراق كله ، وأزعج سلطان العرب وهو السلطان أحمد الجلايري فالتهب غيظا عليه ، وثار ثائر غضبه وحميته فجهز جيشا عظيما جعل آمر قيادته مودعة إلى أميره سنتائي « 2 » فعينه سردارا ( قائدا ) وفوض إليه مهمة صد غائلة الأمير تيمور والوقوف في وجهه . . فلما سمع تيمور لنك اتخذ
هامش
( 1 ) تاريخ تيمور لنك لمرتضى أفندي آل نظمي ص 54 .
( 2 ) جاء في تاريخ تيمور لنك لمرتضى أفندي آل نظمي البغدادي بلفظ « وسناي » « صحيفة 48 » . وقد ذكرنا فيما مر عن الأنباء وغيره الاختلاف في تلفظ اسم هذا القائد . . .