البارزي إليها فأعجب به فذهب إلى حماة وقرره مشغلا في علم العربية بالجامع الكبير ، والنوري بحماة ، وانتفع به جماعة . فإن تقريره كان سهلا ، سريع المأخذ ، توفي في الطاعون « 1 » .
حوادث سنة 785 ه - 1383 م
حرب السلطان أحمد والشيخ علي :
كان السلطان أحمد بعد قتلة أخيه أعلن سلطنته مستقلا فكان كما وصفه صاحب حبيب السير سفاكا ، رديئا للغاية ، لا يستقر على حالة . . .
وإنما يلتمس الشغب ويتحرى التشويش دائما ، وكان قاسي القلب ، قليل الرحمة ، شديدا وجاهلا ، وله ولع بالموسيقى . . . قال الغياثي : « ولما قتل أخاه السلطان حسينا استشعر بالخوف من الأمراء والأكابر الذين قتلوا أخاه . فقبض على بعضهم وقتلهم فنفرت قلوب باقي الأمراء منه وجاؤوا إلى بغداد وأقاموا الشهزاده الشيخ عليا سلطانا وتوجهوا به إلى تبريز « 2 » . . . وزاد في حبيب السير : أنه تواترت الأخبار في أن الشهزاده الشيخ عليا وپير علي باوك بإغراء من عادل آغا عزموا على حرب السلطان أحمد فسارع السلطان أحمد للملاقاة والحرب وتصادموا عند السبعة أنهار ( هفت رود ) ، وإن عمر قپچاق قد انفصل أثناء المعركة من السلطان أحمد والتجأ إلى الشيخ علي فاضطرب أمر السلطان فوقعت المغلوبية عليه وهرب من طريق خوي إلى نخچوان « 3 » والتحق بقرا محمد بن تورميش ( والد قرا يوسف ) صاحب الموصل وكان السلطان قد تزوج بنته فاستمده وهذا اشترط شروطا وافقه السلطان أحمد عليها منها أنه ليس له أن يتقدم
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة ج 4 ص 84 .
( 2 ) ص 187 .
( 3 ) بلد بأقصى آذربيجان واسمه القديم « نشوى » ويعرف بين العامة بنخجوان أو نقجوان « مراصد الاطلاع والمعجم » .