يزال أثرها باقيا إلى اليوم . . . وقال في هذا الحادث عبد الله بن جابر الأندلسي نزيل حلب :
جعلوا لأبناء الرسول علامة * إن العلامة شأن من لم يشهر
نور النبوة في كريم وجوههم * يغني الشريف عن الطراز الأخضر
وقال الأديب شمس الدين محمد بن إبراهيم بن بركة الدمشقي :
أطراف تيجان أتت من سندس * خضر بأعلام على الأشراف
والأشرف السلطان خصهم بها * شرفا ليفرقهم من الأطراف
وهكذا شاع لقب ( السيد ) للاختصاص في العلوية ولكن هذا لم يعين بمرسوم من أحد الملوك . ولا ذاع في زمن ما تعيينه . وفي الأيام الأخيرة اكتسب شمولا « 1 » .
ظهور تيمور لنك - أوليته :
في هذه السنة كان أول خروج تيمور لنك واستقلاله بالملك في تركستان وما وراء النهر وهو تيمور لنك « 2 » بن طرغاي ( ترغاي ) بن ابغاي الجغطايي ظهر بين كش وسمرقند . . قام كفاتح عظيم وقد أرخ بعضهم ذلك بكلمة ( عذاب ) وفيها من الرمز والإشارة إلى أنه كان فاتكا قاسيا . . .
ووقائعه في العراق لا تزال ترن في الآذان ، وتتناقلها الألسن ، فنرى التعريف بأوليته لازم كتمهيد لتفسير وقائعه وما قام به من أعمال في الأقطار الإسلامية . ويعد من أكبر الفاتحين وحاول أن يقوم بأكبر مما قام به جنكيز خان المشهور . . . وقد أفرد جماعة من المؤرخين أيام نهضته بالتأليف لما قام به من أعمال جليلة تركت أثرا عظيما في النفوس . . .
هامش
( 1 ) إنباء الغمر في أبناء العمر مخطوط .
( 2 ) تيمور هو لفظه المشهور ويقال تمر لنك وتمور ومعنى تيمور الحديد ويلفظ في لغة الترك العثمانيين « دمير » . . .