مر سابقا وهذا نصب ( نوشيروان العادل ) من ذرية هلاكو ملكا ، ثم عزله وأعلن حكومته مستقلا فضربت باسمه النقود ، وقرئت له الخطب وكان سيئ السيرة جدا . وفي أيامه ترك غالب المسلمين أوطانهم وهاجروا إلى الأنحاء الأخرى ، فلم يطيقوا الصبر على شراسته وقسوته . وكان بين هؤلاء النازحين القاضي محيي الدين البردعي فقد هرب من وجهه ، وترك تبريز فالتجأ إلى جاني بيك « 1 » ملك القفجاق ؛ وكان قد ولي هذا بعد والده أوزبك « 2 » أما القاضي المزبور فإنه عدد مساوي الملك الأشرف وقصها على جاني بيك وحضار ديوانه فلم يتمالكوا استماع ما ذكره فأجهشوا بالبكاء . . . ذلك ما دعا أن يجهز الملك عليه في مدة قليلة جيشا لجبا ، ويحضر الحرب بنفسه فدخل آذربيجان سنة 758 ه وتصادم مع جيش الملك الأشرف في خوي . وفي هذه المعركة تغلب القفجاق على الملك الأشرف السلدوزي فقتل واستولى السلطان على خزائنه . . .
وكان الأشرف قد ظلم الخلق واكتنز الخزائن فاستفاد غيره منها وقد قيل في ذلك :
ديدي كه چه كرد أشرف خر * أو مظلمه برد وديكري زر
فانقرضت بهذا الحكومة الجوبانية وهي من متغلبة المغول وقد بسطنا القول في غالب حوادثها مع العراق فصارت في خبر كان . أما جاني بيك ملك القفجاق فإنه أسر تيمورتاش ابن الملك الأشرف وسلطان بخت بنته وعاد إلى عاصمته ( السراي ) ، وأبقى ابنه بردي بيك « 3 »
هامش
( 1 ) ورد بلفظ جان بيك أيضا .
( 2 ) مر ذكره في المجلد الأول توفي في شوال سنة 742 ه وهذا هو محمد أوزبك بن طغرلجا بن منكو تيمر بن طغان بن باتو بن دوشي خان بن جنكيز خان . وكان قد ولي بعد عمه الملك طقطاي في أواخر رمضان سنة 712 ه .
( 3 ) ورد بلفظ بري بيك كما في حبيب السير والصحيح بردي بيك .