تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
عند الجد السابع ولا يعدون ما بعده . وفي المثل عند الترك في الأناضول إلى الآن يقال : [ هو حداد من سابع ظهر ] كما أن عندنا ما يشابه هذه العادة فإذا سب أحدنا الآخر يشتمه إلى [ سابع ظهر ] . ولما توفي يسوكي « 1 » ( والده ) كان له من العمر عشر سنوات وكان إخوته صغارا وأن نسل بودانجار كلهم كانوا تابعين ليسوكي خان فيأخذ منهم العشر من أموالهم . وأن الأموال التي يؤخذ عليها العشر : هي الخيل والإبل والبقر والغنم . ومن عوائدهم أن الخان إذا مات وترك أولادا ينصبون أحدهم . وأما الباقون فيختلطون بالأهلين فيكونون كأحدهم . وفي كل سنة يؤدون للخان فرسا أو بعيرا . ولكن هؤلاء إذا ماتوا وقد خلفهم أولادهم فحينئذ يؤدون العشر كسائر أفراد العشيرة بلا فرق . فالذين يؤدون إلى يسوكي الخراج نحو 30 أو 40 ألف بيت . ولما مات وخلفه ابنه وكان صغيرا صار الناس لا يخشون بطشه . ولذا حلا المال بأعينهم وصار يصعب عليهم إعطاؤه ففروا منه ولم يبايعوه وذهبوا إلى مواطن بعيدة بقصد التخلص من القيود . . . افترقت قبيلة أبيه بعد موته وهي من عشائر التايجوت وتبعثرت أمورها وانقسمت إلى فريقين أحدهما وهو ثلاثة أرباعها قد اتفق مع التايجوت والفريق الآخر بقي مع جنگيز . وأيضا بقي معه من القبائل الأخرى البيت والبيتان والثلاثة أو الأربعة إلى الخمسة والباقون انفصلوا عنه فوقعت حروب دامية بين الفريقين وأما القبائل الأخرى فقد مالت إلى التايجوت . إن أم جنگيزخان كانت تسمى اولون ، وهي من قبيلة اولقنوت وكانت عاقلة مدبرة ، وهذه إثر وفاة والده تزوجت من ( مينكيليك ) الملقب
هامش
( 1 ) يلفظ « يه سوكه ي » أيضا كما تقدم .