تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فعاد الكرة ودمرهم واستولى على مواطنهم وخيامهم ولم يدعوا كبيرا إلا قتلوه وأسروا صغارهم وسبوا نساءهم ومن ذلك الحين قضى على المغول . وإثر هذه الوقعة رجع ايلخان إلى وطنه وقد قتل أبناؤه وبقي أصغرهم وهو ( قييان ) وكان تزوج في هذه السنة . وكذا كان تزوج ابن بنته وهو ( نكون ) ففر هؤلاء مع نسائهما وأخذا معهما بعض المواشي من بقر وغنم وإبل وخيل ولجأوا إلى محل بعيد وراء الجبل المسمى ( أركنه قوي ) « 1 » . وقد تكررت في تواريخ عديدة بهذه الصورة . وقال في لغة جغتاي : « اسم جبل في تركستان كان سكنه قيان دنكوز ، وسد بابه سونج‌خان . ثم فتح هذا السد وانتشروا في العالم » أي انهم تاهو في هذا الجبل مدّة كبني اسمائيل في ارض التيه ثم ظهروا . . وجاء في ( ترك بيو گلري ) تفصيلات اساطيرية ، وحكايات خرافية عنه ، وحلل صاحب الكتاب المذكور لفظها إلى معان كلها لا تتجاوز الحدس والتخمين . . ولكنه ضبط اللفظ بالوجه المشروع فلم يبق محل للتردد فيه « 2 » . تكاثروا هناك ولم يصلهم أحد فأضاعوا الطريق ( تاهوا ) وكان لا يسع أكثر من واحد فعاشوا وراءه بأرض خصبة واسعة . وبعد أربعمائة سنة أقاموها وتكاثروا خلالها اتخذوا طريقا للخروج . وحينئذ حاربوا التتر فانتصروا عليهم وأخذوا بثأرهم ومحوا من عصاهم من التتر وأطاع الباقون . فصارت طوائف المغول هي الغالبة حتى أن بعض القبائل التترية التي لحقت بهم وعاشت معهم عادت تعتبر منهم وإن كانت خارجة عن جذمهم كما مرّ .
هامش
( 1 ) وفي تلفيق الأخبار جاء بلفظ « اركنة قون » . ( 2 ) ترك بيوكلري ص 38 وما يليها . ولغة جغتاي ص 10 وفي الملحق تعليق : وردت بلفظ اركنة قوي ، والأكثر ارگنه قون ، وهو الصواب .