تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وكل أمير له أعلام وطبول وبوقات ويتولى ترتيب ذلك كله أمير جندار « 1 » وله جماعة كبيرة وعقوبة من تخلف عن فوجه وجماعته أن يؤخذ تماقه فيملأ رملا ويعلق في عنقه ويمشي على قدميه حتى يبلغ المنزل فيؤتى به إلى الأمير فيبطح على الأرض ويضرب خمسا وعشرين مقرعة على ظهره سواء كان رفيعا أو وضيعا لا يحاشون من ذلك أحدا وإذا نزلوا ينزل السلطان ومماليكه في محلة على حدة وتنزل كل خاتون من خواتينه في محلة على حدة ولكل واحدة منهن الإمام والمؤذنون والقراء والسوق وينزل الوزراء والكتاب وأهل الاشغال على حدة وينزل كل أمير على حدة ويأتون جميعا إلى الخدمة بعد العصر ويكون انصرافهم بعد العشاء الأخيرة والمشاعل بين أيديهم فإذا كان الرحيل ضرب الطبل الكبير ثم يضرب طبل الخاتون الكبرى التي هي الملكة ثم أطبال سائر الخواتين ثم طبل الوزير ثم أطبال الأمراء دفعة واحدة ثم يركب أمير المقدمة في عسكره ثم يتبعه الخواتين ثم أثقال السلطان وزاملته وأثقال الخواتين ثم أمير ثان في عسكر له يمنع الناس من الدخول فيما بين الأثقال والخواتين ثم سائر الناس « 2 » .
هامش
( 1 ) جمعه جنادرة وفسرهم ابن بطوطة في صحيفة 134 بأنهم الشرط إلى الحاكم وأما في غيره فالجاندار أو الجندر أصله جنكدار فخفف فهو حرس ذات الملك فارسي . ( 2 ) تحفة النظار ج 1 ص 140 وتحفة النظار هذه هي رحلة ابن بطوطة وقد اعتنى الغربيون بطبعها وكذا الترك ولهذه مختصرات عربية تداولتها الأيدي وترجمت إلى اللغات الأجنبية ، وفي استانبول عدة نسخ منها مفصلة وطبعت باتقان في الممالك الأوروبية . أما الترك فقد طبعوا لها ترجمة في الآستانة في 28 شوال سنة 1290 إلا أنها ناقصة ولا تحتوي على ما في الأصل تماما ، وفي سنة 1335 ه طبعت ترجمتها التركية باتقان ترجمها محمد شريف الداماد في ثلاث مجلدات أحدها يحتوي فهارسها وعليها تعاليق مفيدة ومقابلة بنسخ عديدة . . .