Skip to main content

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — Page 552

Contributors:

P.552
الأمير چوبان أمر بقتل الوزير وكذا أعدم ركن الدين لأنه كفر نعمته ثم سار بجيش لجب يبلغ نحو السبعين ألفا فأغار على فيلق السلطان وفي الأثناء وفي القرب من هناك جاء الچوبان إلى الشيخ علاء الدولة وأبدى له ما وقع وطلب أن يقتص من قاتلي ابنه فتوسط الشيخ الموما إليه وطلب من السلطان أن يعدل في القضية ونصحه في ذلك ووعظه وحذره نتائج إهمال ذلك فلم ينل غرضا منه وأبى عليه ويئس الأمير چوبان فالتهب غيظا وجزع للمصاب دون أن يجد له ناصرا سوى قوة ساعده وما لديه من أعوان . . . فتأهب للانتقام والمباشرة في الحرب إلا أن أكثر الأمراء مالوا لجانب السلطان وتابعوه كما مر وحينئذ ندم الأمير چوبان ورجع مرة أخرى إلى خراسان مختفيا ، هاربا فذهب إلى انحاء هراة والتجأ إلى الملك غياث الدين لحقوقه السابقة بينه وبينه ونظرا للحكم القطعي الصادر من السلطان لم يتمكن من ايوائه فقتله وعلى وصية منه جيء بنعشه إلى المدينة المنورة . . . ثم إن السلطان أرسل القاضي مبارك شاه إلى الأمير حسن الايلخاني أن يطلق زوجته بغداد خاتون فاضطر إلى مفارقتها خوفا على حياته فطلقها ثلاثا ولما انقضت عدتها عقد عليها السلطان وتزوجها « 1 » . . .

وفي أبي الفداء عن هذه الوقعة ما نصه :

« وكان أبو سعيد ملك التتر صبيا عند موت أبيه خربندا فقام بتدبير المملكة چوبان ولم يكن لأبي سعيد معه من الأمر شيء ولما كبر أبو سعيد ووجد أن چوبان قد استبد به وليس له معه حكم اضمر له السوء وكان چوبان قد سلم الأردو لابنه الخواجة دمشق فحكم على أبي سعيد فاتفق في هذه السنة ( سنة 727 ه ) أن چوبان سار بالعساكر إلى خراسان
Footnote
( 1 ) كلشن خلفا ورقة 48 .