وفي كلشن خلفا أن السلطان لما وصل حد البلوغ علق بزوجة الشيخ حسن الايلخاني وهي بغداد خاتون بنت الأمير چوبان وله من الشعر فيها :
بيا بمصر دلم تا دمشق جابيني * كه ارزوى دلم در هواي بغداداست « 1 »
فكان مغرما قد تيّمه الحب وأخذ بلبه العشق وكبله . ولما شعر الأمير چوبان بالأمر حسب أن ذلك كان عشقا مجازيا ، أو أن ذلك لم يتمكن فيه وعلى هذا سير بغداد خاتون وزوجها الشيخ حسن الايلخاني إلى قره باغ قطعا لدابر التقولات . . . أما السلطان فلم يطق صبرا فحرك ركابه نحو من يهوى رضي الچوبان أم لم يرض وحينئذ وافى إلى بغداد خاتون بشوق لا مزيد عليه . . .
وعلى كل كان في اضطراب ووله . . . ويصغي لكل تدبير في سبيل نيل أمنيته . . . وأن من وزرائه الملك نصرة الدين عادل النسوي ( البسري ) الملقب ( صاين وزير ) قد بلغ السلطان عن الأمير چوبان أمورا نسب فيها أقبح الأحوال إليه فوجد من السلطان اذنا صاغية . . . فاطلع على ذلك الخواجة دمشق ابن الأمير چوبان بواسطة بعض الأمراء فأعلم والده بما جرى خفيا واهتم للانتقام من هذا الوزير بعزله وانتزاع الوزارة منه ، وأن ينال العقوبة بقتله . . .
أما السلطان فإنه سار من بغداد إلى السلطانية ولتهمة نسبت إلى الخواجة دمشق ابن الأمير چوبان وسعي من بعض أرباب الاغراض قد قتله السلطان في 5 شوال من هذه السنة . . . ولما وصل خبر ذلك إلى
هامش
( 1 ) تعالي إلى مصر قلبي لتبصري مكانة دمشق منه إلا أن هوى بغداد قد أخذ بمجامع لبي فأماله إليه . . .