من السلطان إلا الاسم والسكة والخطبة . . . فكان الآمر الناهي الأمير چوبان وأولاده ونوابه . . . وكان حين وفاة والده جاء من خراسان إلى السلطانية هو والأمير سونج وبحكم وصية والده أجلس على سرير الملك في صفر سنة 717 ه .
دعي إلى السلطانية وكان هذا التردد في تأخير إعلان سلطنته ناشئا من الاختلاف على تعهد الوصاية عليه والنزاع في النيابة عنه بين الأمير سونج وبين الأمير چوبان . فتأخر جلوسه لذلك . ثم إنهم اتفقوا وأخرجوا استقطالو عنهم وجهزوه إلى خراسان وكان قد تحرك على خراسان التتر الذين بخوارزم وما وراء النهر وقيل إن ملكهم باشو « 1 » .
وجاء في عقد الجمان نقلا عن بيبرس في تاريخه : « لما توفي خربندا أرسل الأمراء والأكابر إلى ولده الأكبر المسمى بأبي سعيد فأحضروه وأجلسوه على تخت مملكة أبيه في 13 ربيع الأول سنة 717 ه وهو مشتغل بالكتاب والسنة فإن والده عدل عن آراء الكفار وترك أسماء التتار واسمى أولاده بأسماء الصالحين . . . ا ه « 2 » .
وفي الحقيقة لم ينل السلطنة إلا بعد قضائه على الأمير چوبان وأولاده ومن ثم ولي زمام الأمور وصار يدبر شؤون المملكة مباشرة كما سيأتي مفصلا في الوقائع التالية . . .
شريف مكة والبصرة :
جاء في عقد الجمان عن هذه الوقعة ما مر بيانه في حوادث سنة 716 ه وجاء في أبي الفداء عنها وعن ذيولها ما نصه :
هامش
( 1 ) أبو الفداء ج 4 ص 84 وتاريخ كزيده .
( 2 ) عقد الجمان ج 22 .