تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
النظام ، وأرباب الخصومات . . . كأن هذه وأمثالها هي التاريخ دون غيره . . . فاتخذها بعض أعداء الإسلام وسيلة لإظهار المعايب خاصة ، ونوهوا بذكره ، وبالغوا في الثناء العاطر عليه لأنه أعد لهم ما كانوا يأملون ، فوافق مذاقهم . . . من الطعن في الحكومات الإسلامية والتنديد بها وترجيح حكومة المغول عليها . . . ! ! ولا يفوتنا أن رجال الإدارة ، ووزراء الحكومة نسمع عنهم أشياء ، ويندد بهم كثيرون من المتضررين بحق أو بغير حق ، وأرباب الحزبية أو العداء الشخصي دون مراعاة للواقع . . . فمؤرخنا لم يراع هذه الظروف ولا بالى بها فدون كل ما سمع من طعن ، وأغفل غيره ، أو لم يلاحظ حقيقة الوضع بنظرة صادقة فخالف ما التزمه وجارى أهواءه دون تحاش من باطل ، أو اتباعا لرغبات الآخرين . . . قال : « وأما الدول الإسلامية فلا نسبة لها إلى هذه الدولة حتى تذكر معها » ا ه « 1 » . وعلى كل لا تنكر قدرته ولا يبخس تلاعبه في البيان لاستهواء القارئ وجذبه لناحيته . . . مما يدل على وفور مادة ، وتتبع قويّ . . . ولا يضره الغمز المتوجه عليه فلا يخفى عند المقارنة . . . ولا تمكن هو من ستر مدحه وغلوّه في ترويج سياسة المغول ، وقد كتب لهذه الغاية وتلك المصلحة . . . ولا يكتم ذمه للجويني مع تحقق الغضاضة . . . والمؤلف وإن كان قد قسا في حكمه على الجويني فقد أخذ الكثير من آرائه ونصوصه وجعلها مادته التي عوّل عليها وكتب عنها واتخذ الوقت المناسب للنشر أيام نكبة آل الجويني ، وهو يعرف الفارسية ، وأسلوب كتابه يضارع أسلوب الجويني وقد حذا حذوه بصورة عامة . . . واستفاد من
هامش
( 1 ) تاريخ الفخري ص 25 .