وخرجت الأعراب من البطائح فنهبوا الباقي وأحرقوا بعض السفن فأصبح التجار عراة حفاة لا يقدرون على شيء .
ثم انفذ بايدو جماعة من العسكر إلى عين التمر والكبيسات فنهبوا الرعية وسبوا وأسروا وعملوا كل منكر وعادوا إلى بايدو وقد وصل إلى بغداد فتكمل معهم زيادة على ثلاثين ألف أسير . ثم رحل من بغداد راجعا إلى سياه كوه .
توجه والي بغداد إلى السلطان :
ثم توجه شمس الدين محمد السكورجي إلى السلطان وأخبره بما فعل بايدو بالرعية فأنكر عليه ذلك وأمر بحبسه فحبس في خركاه ( نوع خيمة ) ثلاثة أيام ثم كلم فيه فأطلقه واستخلص من العسكر بعض الأسرى وسلموا إلى شمس الدين محمد السكورجي فكساهم وعاد إلى بغداد وهم صحبته فأطلقهم فتوجهوا إلى أهليهم .
التعامل بالأوراق النقدية : ( الجاو )
وفي هذه السنة وضع صدر الدين صاحب ديوان الممالك بتبريز ( الجاو ) وهو كاغد بشكل مستطيل عليه تمغة السلطان عوض السكة على الدنانير والدراهم وفي أعلاه كلمة ( لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ) وأمر الناس أن يتعاملوا به ودعوا للتعامل به وبعض الشعراء حبب للناس هذا وجعله فاتحة خير وسعادة . . . واتخذوا لصنعه دار ضرب وعينوا لها الموظفين « 1 » . . . وكل ما فعلته الحكومة من الدعاية له لم يجد نفعا ، ولم يروا ما يقوم مقام الذهب الأحمر ولا الفضة البيضاء وكان من عشرة دنانير إلى دون ذلك حتى ينتهي إلى درهم ونصف وربع فتعامل به أهل
هامش
( 1 ) تاريخ وصاف ص 272 ج 3 .