تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
أحوال بغداد ، وبعد أن اقتنع منه مكنه من العراق فحصل له أموال طائلة . . . وعده من الناصحين له والمخلصين لمصالحه فصارت بيده خزائن المغول ونال كل سلطة وصار قوله الفصل فعين إخوته ولاة في بغداد والموصل . . وتسلط اليهود في المملكة المغولية . . حتى إن الشعراء والأدباء قد بالغوا في مدحه وقدموا له القصائد مملوءة بالثناء ، وفي خلال سنتين بلغ ما مدح به من الشعر مجلدا وأن أحد مقربيه جمعها له قال وصاف وفي بغداد نسخة منه . وقد اشترك في مدحه كثيرون من عرب وعجم . . . وقد قيل فيه أبيات وقصائد متفرقة لم تدخل في المجموعة ومما قيل فيه :
لا زلت يا مولى الزمان وأهله * في الناس رب مواهب ومنائح
سعد السعود لكل داع مخلص * ولكل من يشناك سعد الدابح
وقد أضر بالمسلمين وبنفقات جوامعهم وأوقافهم فتألم الكل منه . . . ومما قيل من التألم منه ومن توقع زواله :
يهود هذا الزمان قد بلغوا * مرتبة لا ينالها فلك
الملك فيهم والمال عندهم * ومنهم المستشار والملك
يا معشر الناس قد نصحت لكم * تهودوا قد تهود الفلك
فانتظروا صيحة العذاب لهم * فعن قليل تراهم هلكوا
وقد جرى على اليهود من المصاب عند قتله والوقيعة بهم ما لا
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 395 | عباس العزاوي المحامي