تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الدين محمد ، وأخا اسمه شمس الدين عبد الرحمن وآخر جمال الدين علي ، وابن عم اسمه رضي الدين علي ابن المخرمي « 1 » . والمترجم من أسرة قديمة السكنى ببغداد فإن والده عز الدين أبا زكريا يحيى بن المبارك بن علي بن الحسين بن بندار المخرمي ، وجده بندار المخرمي كان أعجميا قدم بغداد واستوطنها وسكن المخرّم ( محلة أعلى البلد ) فنسب إليها . وأما جده المبارك بن علي فكان فقيها فاضلا عالما : عدلا ثقة اشتغل بالفقه حتى برع ودرس وأفتى وبنى المدرسة المنسوبة إلى تلميذه الشيخ عبد القادر الجيلي رحمه اللّه ، وشهد عند قاضي القضاة أبي الحسن الدامغاني سنة 488 ه ثم ولي قضاء باب الازج وكان نزها في ولايته « 2 » . ومن هذا تعرف مكانة هذه الأسرة وقيمتها الأدبية والعلمية وشهرتها بالصلاح وحسن السلوك وآخرها بالنظر لحوادث هذه الأيام مترجمنا .

وفيات

1 - وفاة ابن طاوس .

توفي السيد النقيب الطاهر رضي الدين علي بن طاوس وحمل إلى مشهد جده علي بن أبي طالب عليه السّلام قيل كان عمره نحو ثلاث وسبعين سنة . وقد مر بيان توليه النقابة . . . وقال عنه ابن الطقطقي : « لما فتح السلطان هلاكو بغداد سنة 656 ه أمر أن يستفتى العلماء أيما أفضل السلطان الكافر العادل ، أو السلطان المسلم الجائر ، ثم جمع العلماء بالمستنصرية لذلك فلما وقفوا على الفتيا احجموا عن الجواب ، وكان رضي الدين عليّ بن طاوس حاضرا هذا المجلس وكان مقدما محترما ، فلما رأى احجامهم تناول الفتيا ووضع خطه فيها
هامش
( 1 ) ر : « حوادث سنة 638 و 641 و 643 ه من تاريخ ابن الفوطي » . ( 2 ) « حوادث سنة 637 ه من الفوطي » .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 292 | عباس العزاوي المحامي