أسس حكومة عظمى في إيران وانقاد له العراق من الموصل إلى بغداد فالبصرة وقارع الأطراف وأهم حروبه كانت في سورية وفي القفجاق ( قبجاق ) حينما نازعه بركةخان وأراد أن يقضي عليه من جراء حنقه وغضبه على الخليفة وتألمه لمصابه . . . فلم ينجح في حروبه معه ومقارعاته له . . . فتم لهلاكو الفوز واستقل بإيران وما والاها وأحكم إدارة العراق ، وبعث بكتبه « 1 » ثم سار بجيشه القوي إلى الأطراف إلا أنه شعر بالخطر مؤخرا لما رأى من الأوضاع .
دام حكمه ببغداد من 5 صفر سنة 656 ه واستمرت ادارته إلى تاريخ وفاته في 19 ربيع الآخر سنة 663 . وهو الذي قارع العباسيين وقضى عليهم وقتل الخليفة المستعصم ولم يبق منهم أحدا إلا ابن الخليفة وأخاه . أما الأخ فكان استنجد وجمع وحشد عساكر الشام ومصر وجاؤوا على طريق الأنبار فقتلهم المغول عن آخرهم وقتلوا أخا الخليفة . وبقي الابن في مصر فأعلنوا خلافته وسموه ( ابن البركة ) فتحولت الخلافة إلى هناك ولم تخرج من كونها خلافة بالاسم ومراعاة مراسم دون قيام بأعبائها ومهماتها . . . فلا يجلس السلطان بمصر إلا بإذنهم وبيعتهم ظاهرا إلى أن انقرضوا الانقراض الأخير على يد السلطان سليم المعروف بياوز فنقل الخلافة إليه وسمى نفسه بالخليفة « 2 » . وتلك الأيام نداولها بين الناس .
السلطان آباقاخان ولي في 25 ربيع الآخر سنة 663 ه
وفي 25 ربيع الآخر لسنة 663 ولي آباقاخان « 3 » وأجمع الأمراء
هامش
( 1 ) منها ما مر نقله ومنها ما هو مذكور في الشذرات ج 5 ص 272 و 273 وابن العبري ص 484 .
( 2 ) الغياثي وغيره .
( 3 ) ذكره صاحب قاموس الأعلام بلفظ - اباقاخان - وأحال بالمراجعة إلى مادة - ابقا